محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٣ - الإشكال فيما إذا كان شاكّا
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يشترط في هذا الخيار أمران[١]
كأي يوصلكم،فمعنى قوله عليه السّلام:«ثمن الكلب سحت»أي موصل إلى العذاب و
العقاب،فكما يطلق على الأعيان يطلق على الأفعال أيضا من غير مسامحة،كما أنّ
الحرمة أيضا كذلك،غايته حمل الحرمة على الأعيان يكون بنحو من العناية، كما
نقول:الخمر حرام،أو قوله تعالى: { حُرِّمتْ عليْكُمْ أُمّهاتُكُمْ } [١]و
على هذا فمعنى قوله عليه السّلام:«غبن المسترسل سحت»أي حرام،فهذه الرواية
ملحق بالروايات الاخر،و لا يمكن الاستدلال بشيء منها في المقام.
فتحصّل من جميع البحث أنّ عمدة الدليل لخيار الغبن هو الشرط الضمني.
و أمّا الإجماعات المنقولة فلا اعتبار بها لكونها معلوم المدرك.
يشترط في هذا الخيار أمران
(١)-[١]
احدها:الجهل
إن كان المغبون جاهلا لا إشكال في ثبوت الخيار.
ثانيها:القطع
و هكذا لو كان قاطعا بتساوي القيمة ثمّ انكشف الخلاف.و هكذا لا إشكال في عدم ثبوت الخيار لو كان عالما بزيادة القيمة.
الإشكال فيما إذا كان شاكّاإنّما الإشكال فيما إذا كان شاكّا في
ذلك أو كان ظانّا بالزيادة و أقدم ثمّ انكشف ذلك بعد المعاملة،فهل يثبت له
الخيار في هذا الفرض أم لا؟
أمّا لو كان المدرك لخيار الغبن هو الإجماع،فمن الواضح أنّه لا بدّ من
الاقتصار فيه على القدر المتيقّن،و هو صورة الجهل أو القطع بتساوي
القيمة،فلا وجه لثبوته مع الشكّ و الظنّ.
و أمّا لو كان المدرك قاعدة«لا ضرر»فحيث إنّ الضرر في حدّ نفسه يصدق على
النقص حتّى في فرض الإقدام عليه بناء على مسلكهم،و لذا يرون خروج
[١]سورة النساء/٢٣.