محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٩ - الثالث تلف العين
كتكون مفصّلة للروايات الواردة في المقام.
الثالث:رواية عبد الملك[١]التي لم يذكر فيها إلاّ ردّ العشر بعد تقييدها بخصوص البكر،لما ورد من وجوب ردّ نصف العشر.
و فيه أوّلا:أنّ هذا التقييد تقييد بالفرد النادر،و هو مستهجن لا يمكن المصير إليه.
و ثانيا:ذكر الشهيد[٢]-و أكرم به و أنعم-أنّ الصدوق ذكرها بلفظ«النصف» و الظاهر أنّه من سهو الراوي في الإسقاط كما أفاده الشيخ قدّس سرّه.
و بالجملة،فالصحيح أنّه لا فرق بين البكر و الثيّب في مقدار العقر أصلا.و
الحقّ ثبوت نصف العشر في البكر و الثيّب،لإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان
التي هي العمدة في ثبوت الخيار في غير امّ الولد.
و أمّا ما في صحيحة ابن مسلم من أنّه«يكسوها»فليس معمولا به عند الأصحاب،إذ
لم يفت أحد في وطء الأمة بلزوم إعطاء الكسوة على ما نعلم،فلا بدّ من ردّ
علمها إلى أهلها.و لا بأس بحملها على إعطاء الكسوة بمقدار نصف العشر حذرا
من طرح الرواية.
و هكذا مرسلة الكافي المفصّلة بين البكر و الثيّب قد عرفت الخدشة فيها دلالة و سندا.
و أمّا ما في رواية عبد الرحمان من أنّه«يردّ معها شيئا»فإن كان المراد من
[١]الوسائل ١٢/٤١٧،الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب،الحديث ٧.
[٢]الدروس ٣/٢٨٠.