محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٤ - أحدها الإسقاط
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يسقط هذا الخيار بامور[١]
كصحيحا،و هكذا لو فسخ باعتقاد ثبوت الخيار له من جهة اخرى كاشتراط الخيار
مثلا و في الواقع لم يكن له ذلك و كان في الواقع مغبونا و هو لا يعلم،يكون
فسخه نافذا،إلى غير ذلك.
و بالجملة،تترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على الخيار بعنوان الخيار، لا
المختصّ منها ببعض الأقسام دون بعض.مثلا لو قلنا بأنّ التلف في زمان
الخيار يكون ممّن لا خيار له و قلنا بأنّ هذه القاعدة غير مختصّة بخيار
المجلس أو الحيوان-كما هو موردها-نقول بجريانها في المقام أيضا،فلو تلف
المبيع في ظرف الغبن و لو لم يعلم به المغبون يكون من مال الغابن.
نعم الآثار التي تترتّب على الخيار و شيء زائد،لا تترتّب عليه.مثلا
مسقطيّة التصرّف للخيار بناء على القول بأنّ مسقطيّته للخيار إنّما هو من
جهة الكشف النوعي على الرضا بالمعاملة لا من جهة التعبّد،لا يكون في المقام
إلاّ بعد العلم و ظهور الغبن،فإنّه قبل العلم ليست له الكاشفيّة.و ذلك
كلّه واضح.
يسقط هذا الخيار بامور
(١)-[١]
أحدها:الإسقاط
أحدها:الإسقاط.
و تارة يكون ذلك بعد ظهور الغبن و العلم به و اخرى يكون قبله.
و نتعرّض للأوّل أوّلا،فنقول:تارة يكون الإسقاط مع العلم بمقدار الغبن و مرتبته،و هذا لا إشكال في صحّته.
و اخرى يكون مع الجهل بذلك و لكنّه يسقط خيار غبنه بالغا ما بلغ و في أيّ مرتبة كان.و هذا أيضا لا إشكال فيه.
و إنّما الكلام في القسم الثالث،و هو ما لو أسقطه باعتقاد أنّ غبنه يكون
بمقدار العشر مثلا فبان أنّه أزيد منه بمراتب،ففي هذا الفرض هل يسقط الخيار
أم لا؟