محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩١ - منها اشتراط السقوط
كالمبيع لغيره،فهل يمكن الالتزام بأنّ هذا كاف في تحقّق الهبة و بعد العقد يجب ترتيب آثارها و لو لم يهب بعد؟
و الحلّ واضح كما ذكرناه.
و بالجملة،على هذا لا يبقى شيء يمكن التمسّك به لإثبات عدم نفوذ الفسخ سوى
الكبرى الكلّية،و هي مسألة دلالة النهي عن المعاملات على الفساد.و حيث إنّ
المختار عندنا عدم دلالته عليه،فالظاهر نفوذ فسخه و إن كان آثما.
و أمّا المقام الثاني،فالحقّ أنّه لا ثمرة لهذا الشرط بناء على نفوذ فسخه؛و
ذلك لأن نتيجة الاشتراط إنّما هو ثبوت خيار الشرط للشارط عند تخلّف
المشروط عليه،و في المقام ما دام لم يفسخ المشروط عليه فلا تخلف،و بعد فسخه
لا يبقى موضوع لتحقّق خيار التخلّف للشارط،لانحلال العقد بفسخه.نعم لو كان
المشروط عليه متديّنا فنفس الحكم التكليفي و حرمة الفسخ عليه يكون رادعا
له عن الفسخ. هذا كلّه في القسم الأوّل.
و أمّا القسم الثاني،و هو أن يشترط عليه إسقاط الخيار،أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ مقتضى ظاهر هذه العبارة وجوب الإسقاط بعد العقد.
و أورد عليه السيّد في حاشيته[١]،بأنّ هذا صريح هذه العبارة لا ظاهرها،و أمّا ظاهرها فهو أن يكون الإسقاط بعد العقد بلا فصل.
أقول:الظاهر أنّ إيراده عليه غير وارد؛إذ مراد الشيخ قدّس سرّه من
قوله«مقتضى ظاهره وجوب الإسقاط بعد العقد»أنّ ظاهر هذه الجملة ليس اشتراط
السقوط و أن
[١]حاشية المكاسب ٢/١٢.