محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٢ - أحدهما أنّه لو لم يقبض البائع من المشتري الثمن بعد
قوله قدّس سرّه:الثاني:الثمن المشروط ردّه[١]
كو من الواضح أنّه لا دلالة في شيء من الروايتين على قسم من الأقسام،بل تكونان قابلتين للانطباق على الجميع.
و يحتمل في الثانية أن تكون خارجة عن المقام أصلا،و يكون من باب تخلّف
الشرط فيما إذا اشترط أداء الثمن إلى وقت خاص.و القرينة على ذلك هو قوله
عليه السّلام «و إلاّ فالبيع لك»إذ لو كان المراد عدم ردّ الثمن في مورد
اشتراط الخيار عند ردّه، كان اللازم أن يقول عليه السّلام:و إلاّ-أي و إن
لم يردّ الثمن-فالبيع له لا لك،لأنّ المراد من البيع المبيع،كما يستعمل في
ذلك كثيرا.
و منها:موثّقة إسحاق:«قال:سمعت من يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول،و
قد سأله: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره،فمشى إلى أخيه فقال له:أبيعك داري
هذه و يكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك،على أن تشترط لي أنّي إذا جئتك
بثمنها إلى سنة تردّها عليّ؟قال:لا بأس»[١].
و لا دلالة فيها أيضا على كيفيّة الاشتراط و أنّه كان بنحو اشتراط الإقالة
أو الفسخ إلى غير ذلك من الأقسام.نعم لو كان لبعضها إطلاق و لم تكن مجملة
يشمل جميع الصور المعقولة.
(١)-[١]أفاد الشيخ في المقام أمرين على كلا التقديرين:
بيان امرين فى المقام
أحدهما:أنّه
لو لم يقبض البائع من المشتري الثمن بعدأحدهما:أنّه لو لم يقبض
البائع من المشتري الثمن بعد،فهل يكون له الخيار أو لا بدّ من تحقّق الردّ؟
الظاهر هو الأوّل،لا لما يوهم إليه كلام الشيخ قدّس سرّه من أنّ اشتراط الخيار على
[١]الوسائل ١٢/٣٥٥،الباب ٨ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.