محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٠ - «مسألة»من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه
كلما ذكره معنى محصّلا.
و بالجملة،فبطلان هذا الوجه ليس لما أفاده،بل لأنّ البيع بحسب الارتكاز
العرفي و المعنى اللغوي إنّما هو التمليك الدائمي،و البيع بشرط الانفساخ لا
يكون إلاّ تمليكا محدودا،و يكون نظير أن يشترط في البيع تملّكه للمبيع و
تملّك المشتري للثمن بعد ستّة أشهر مثلا،فإنّ واقع هذا الاشتراط إنّما هو
تحديد مدّة التمليك،إذ لا يملّكه إلاّ إلى زمان ردّ الثمن،و لا يعمّ تمليكه
لما بعد الانفساخ.
و لا فرق فيما ذكر بين اشتراط الانفساخ أو اشتراط أن يرجع المبيع إلى ملك
البائع و الثمن إلى ملك المشتري بنحو شرط النتيجة،فإذا كان الثاني صحيحا
يكون الأوّل كذلك و بالعكس،و إذا كان فاسدا فكذلك.
و الحاصل أنّ هذا الوجه يكون باطلا.و لا يقاس بما إذا اشترط أحد المتبايعين
أن يكون الثمن أو المثمن ملكا لشخص ثالث بعد مدّة؛و ذلك لأنّ التحديد فيه
لا يكون في مدّة التمليك،بل التمليك فيه يكون أبديّا،غاية الأمر يكون
التمليك حدوثا لواحد و بقاء لشخص آخر،و قد ذكرنا في محلّه أنّه لا يعتبر في
البيع دخول العوض في ملك من يخرج عن المعوّض حدوثا فكيف بقاء.
و بالجملة،صحّة الوجوه السابقة إنّما هي على القاعدة،و لا يحتاج الى تطبيق الروايات عليها أصلا.
ثمّ مع قطع النظر عن الإشكال المتقدّم و تسليم أنّ البيع يصدق على التمليك
المحدود أيضا،فإنّ اشتراط الانفساخ بردّ الثمن ممّا لا معنى له،و إن كان
بغير شرط ردّ الثمن ممكنا حينئذ.و ذلك لأنّه ما المراد من ردّ الثمن؟فإن
كان المراد منه مجرّد الردّ فلازمه انفساخ العقد بمجرّد أن يردّ الثمن إليه
و إن كان غصبا و إجبارا.و إكان