محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٨ - «مسألة»من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه
كردّ الثمن أو مقارنا له،نظير ملكيّة منافع السنة الآتية من الآن في باب الإجازة مثلا. و هذا القسم لا إشكال في صحّته أصلا.
القسم الثالث:أن يجعل له الخيار كما في الثاني،لكن يشترط أن يكون الفسخ
بنفس الفعل أعني ردّ الثمن.و هذا القسم و إن كان صحيحا،و لكن هو من صغريات
القسم الثاني،و ليس قسما في مقابله؛لأنّه بعد جعل الخيار فعلا للفسخ بعد
ردّ الثمن قد يشترط أيضا أن يكون الفسخ بلفظ خاص أو فعل مخصوص.و بالجملة لا
أثر لهذا التقسيم و إلاّ لكثر ذلك،إذ يمكن أن يشترط الفسخ بفعل آخر غير
ردّ الثمن، كرفع اليد أو الحاجب أو نحو ذلك،إلاّ أن يكون تقسيمه هذا بلحاظ
مورد الروايات.
القسم الرابع:أن يكون الشرط وجوب الإقالة عليه إذا استقاله.و هذا أيضا
صحّته واضح،لكنّه خارج عن بيع الخيار،فإذا لم يقله بعد الاستقالة إمّا
يجبره على ذلك أو يفسخ العقد هو بنفسه بخيار تخلّف الشرط.
القسم الخامس:أن يشترط عليه وجوب بيعه عليه إذا ردّ الثمن.
و ربما يستشكل فيه بما أفاده العلاّمة،من استلزامه الدور.و لكن فساد الإشكال يكون بنحو لا يمكن تقريبه.
و كيف كان،قد أجبنا عن ذلك حلاّ و نقضا بما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه
لثالث،و لم يستشكل فيه أحد على الظاهر.فهذا الإشكال ليس بشيء.
نعم في بعض روايات العينة،و هو الشراء نسية بأكثر و البيع نقدا بأقل،قيّد
الجواز بما إذا لم يشترط على المشتري بأن يبيعه لنفسه نقدا،فربما يستظهر
منه الفساد في المقام أيضا.و لكن من الواضح أنّ هذا إنّما هو من جهة رجوعه
حقيقة إلى الربا و أنّه