محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٧ - «مسألة»من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه
كالثمن-هل يتحقّق في الخيار حتّى يثبت الخيار أم لا يتحقّق،و البيع الذي لا يعلم أنّه خياريّ و متزلزل أم لا،يكون غرريّا.
و هذا هو ظاهر كلام السيّد المحشي قدّس سرّه[١]لا ما استظهره المحقّق النائيني[٢]،
من كون الغرريّة ناشئة من عدم مضبوطيّة مدّة الخيار،و لذا أجاب عنه بأنّ
في المؤقّت يكون زمان الخيار مضبوطا فلا غرر،و التزم بالغرر فيما لم يكن
زمانه مضبوطا،فجوابه قدّس سرّه أجنبيّ عن الإشكال.
و الحق أن يقال في الجواب:إنّ هذا البيع يكون متزلزلا من حين العقد قبل
تحقّق المعلّق عليه،و ذلك لقدرة البائع على إثبات الخيار لنفسه بردّ الثمن
بحسب النوع، و لا فرق في تزلزل العقد بين أن يكون الخيار ثابتا فعلا و كان
إعماله معلّقا على أمر، أو يكون نفس الخيار معلّقا على أمر يكون تحت قدرة
من يجعل له الخيار،فإنّ القدرة على القدرة قدرة على ذلك الشيء،فالمشتري
إنّما يقدم على العقد المتزلزل، و أي خطر يكون في ذلك؟
و بما ذكرناه ظهر فساد ما التزم به المحقّق النائيني قدّس سرّه من الالتزام
بغرريّة البيع فيما إذا لم يكن الخيار بنحو التوقيت،لأنّ الغرر من ناحية
تزلزل العقد و عدمه ممنوع-كما عرفت-و مدّة الخيار أيضا يكون مضبوطا و إلى
الأبد.فالإنصاف انطباق هذا القسم من جعل الخيار على القاعدة.
القسم الثاني:ما إذا اشترطا الخيار من حين البيع،لكن جعل متعلّقه الفسخ بعد
[١]حاشية المكاسب ٢/٢٦.
[٢]منية الطالب ٣/٨١.