محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
كعلى من
انتقل إليه،أو الذي أفاده المحقّق النائيني من أنّ الخيار إنّما يثبت فيما
تثبت فيه الإقالة،فقد ذكرنا أنّه لا دليل على شيء منهما.
ثمّ ذكر الشيخ قدّس سرّه في المقام وجوها اخر:
أحدها:أنّه في بعض أدلّة خيار المجلس قد قارن بينه و بين خيار الحيوان، و
حيث لا يرضى فقيه بالتزام ثبوت خيار الحيوان للوكيل،فلا بدّ و أن يكون
موضوع خيار الحيوان خصوص البائع،و من وحدة السياق يستفاد أنّ خيار المجلس
أيضا موضوعه خصوص البائع دون الوكيل.و هذا و إن لم يكن موجبا لحمل المطلقات
عليه،إلاّ أنّ سياق الجميع يشهد باتّحاد المراد من البيّعان في الجميع.
و فيه:أنّ عدم التزامهم بثبوت خيار الحيوان ليس من جهة أنّ المستعمل فيه في
هذه الرواية خصوص المالكين دون الوكيلين،بل من جهة قيام دليل خاصّ على
ذلك،كقوله عليه السّلام:«صاحب الحيوان بالخيار»[١]إلى غير ذلك ممّا يأتي تفصيله في محلّه.
و بعبارة اخرى:اختصاص خيار الحيوان بالمالكين بالتخصيص،و هذا لا يوجب تضييق
دائرة المستعمل فيه في المطلق أصلا،و إذا كان كذلك فبمقدار ما ثبت التخصيص
نرفع اليد عن إطلاق المطلق،و في الزائد نتمسّك به.
هذا،مضافا إلى أنّ دعوى اتّحاد المراد من لفظ«البيّعان»في جميع الروايات ممّا لا دليل عليه.فهذا الوجه ليس بشيء.
ثانيها:أنّ أدلّة سائر الخيارات مختصّة بالملاّك،فكذلك دليل خيار المجلس.
[١]الوسائل ١٢/٣٤٥،الباب الأوّل من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.