محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
كو من
هذه الجهة قلنا بثبوت الإقالة على القاعدة لأنّ كلاّ منهما يملك هذا
الالتزام الذي لأجله ثبت اللزوم الحقّي فلهما إسقاطه.و أمّا فيما لم يكن
فيه هذا الالتزام الثاني فلا تجري فيه الإقالة كما في باب النكاح،لأنّ
اللزوم فيه حكميّ لا حقّي، و كان كثيرا مّا يقول إنّ الخيار إنّما يثبت في
مورد قابل للإقالة،أي فيما يمكن فيه الفسخ بالإقالة،و لا يجري فيما لا تجري
فيه الإقالة.و إذا ثبتت هذه الكبرى الكلّية، ففي المقام حيث إنّه ليس
للوكيل في إجراء الصيغة حقّ الإقالة ببناء العرف،فليس له خيار المجلس
أيضا،انتهى.
و هذا الكلام و إن كان له صورة حسنة،لكن يرد عليه أنّ اعتبار هذا المعنى في
ثبوت الخيار ممّا لا دليل عليه عقلا و لا شرعا،و لذا في النكاح الذي التزم
قدّس سرّه بعدم قابليّته للإقالة،كثيرا مّا يثبت الخيار لأحد الزوجين
بالامور المعلومة.
و بالجملة بعد الإغماض عن الوجه الأوّل و هو دعوى الانصراف،فإنّ هذه الوجوه
لا تكون مانعة عن ثبوت الخيار،إذ يمكن للشارع التصريح بثبوت الخيار
للأجنبيّ عن المال،و لو دلّ دليل على ذلك لا يكون به بأس،و الإطلاق بناء
على تسليمه يكون دليلا على ذلك،إلاّ أن ترجع هذه الوجوه إلى الوجه الأوّل
أي الانصراف.
و بالجملة:بعض أدلّة خيار المجلس موضوعه عنوان«التاجران»و من الواضح أنّ
هذا العنوان غير صادق على الوكيلين،خصوصا بملاحظة تقييده بقوله عليه
السّلام«إذا لم يكذبا أو لم يخونا...»و عدم شمول هذه الرواية للوكيلين و إن
لم يكن مضرّا بدلالة الروايات الشاملة-بناء على تسليم شمول«البيّعان»لهما
أيضا،لأنّه لا مفهوم لها حتّى يوجب حمل المطلق عليه و ليس المقام مقام حمل
المطلق على