محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٧ - منها شراء من ينعتق عليه
كيدا على العين.و هذا بخلاف القبض المعتبر في البيع،فإنّه ليس إلاّ بمعنى رفع البائع يده عن العين،فليس القبض كاليد،فتأمّل.
و على هذا فلو قلنا بالفسخ لا بدّ و أن نقول بزوال ملكيّة البائع عن العوض و
المعوّض،و حيث إنّ هذا مقطوع البطلان و قام الإجماع على خلافه،فلا مناص
لنا من الالتزام بعدم الخيار في هذا الفرض و أمثاله ممّا يكون نظير
المقام،فتأمّل.
و بالجملة،بعد تحقّق المعاملة و الربط بين الالتزامين فإنّه عند تصرّف كلّ
من المتعاملين فيما انتقل إليه لو سئل عنه الآخر بأنّه لم تتصرّف في هذا
المال؟فيجيبه بأنّك التزمت بأنّه ملكي،و لو سأله الأجنبيّ عن ذلك فيجيبه
بأنّه ملكي بمقتضى التزام مالكه السابق،فدائما يتوجّه إليه هذا السؤال
التقديري،و يجيب بهذا الجواب التقديري.و هكذا لو باعه المشتري إلى شخص
ثالث،فإنّه يتوجّه إليه هذا السؤال و الجواب،إلى أن ينحلّ العقد إمّا بفسخ
أو إقالة،فالفسخ يؤثّر من حينه،و من حينه يكون العقد كالعدم،لا أنّ الفسخ
يكشف عن انحلاله قبل الفسخ.
و مثال هذا:ما إذا قامت أمارة و حجّة على تعيين القبلة في جهة،فصلّى من
قامت لديه الحجّة إلى تلك الجهة،فإنّه لو سأله سائل بأنّه لم صلّيت إلى هذه
الجهة؟ يجيب بأنّه قامت الحجّة على أنّ القبلة إليها،و هكذا لو سأله
السائل بعد الصلاة إلى آخر الوقت بأنّه لم لا تعيد صلاتك؟فيجيب بعين ذلك
الجواب،و كذلك لو سئل بعد الوقت بأنّه لم لا تعيد صلاتك؟فيجيب بعين ذلك
الجواب،و كذلك لو سئل بعد الوقت بأنّه لم لا تقضي؟فيجيب بعين الجواب.فلو
سقطت تلك الحجّة عن الحجّية فإنّه لا يكشف هذا عن عدم موافقة أفعاله
السابقة مع الحجّة،بل بعد ذلك لا يمكنه التمسّك بها.غ