محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٩ - منها شراء من ينعتق عليه
قوله قدّس سرّه:و منها:العبد المسلم المشترى من الكافر[١]
كو ربما يشكل أيضا في أصل المطلب بأنّه لا معنى لأن يملك الإنسان نفسه، فلا بدّ و أن يجعل الثمن الانعتاق.
و كيف كان،فعلى كلا القولين لا معنى لثبوت الخيار؛أمّا على الثاني فواضح.و
أمّا على الأوّل فلما عرفت من أنّه لا معنى لاعتبار بقاء ملكيّة الإنسان
لنفسه،بل يكون عدم الاعتبار هنا أولى من الفرض السابق و هو بين العمودين.
و لا يخفى أنّ ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه أنّ عدم ثبوت الخيار في هذا الفرض
لوجه آخر غير جهة عدم ثبوته في الفرع السابق،و هو دعوى انصراف أدلّة
الخيار -أعني البيّعان-عن شراء الإنسان نفسه.و الظاهر أنّه إن صحّ يكون
وجها ثانيا لعدم الخيار.
(١)-منها:العبد المسلم المشترى من الكافر[١]بدعوى أنّه غير قابل لأن يرجع ملكا للمالك الأوّل.
و تفصيل الكلام في ذلك مرّ سابقا،و بنحو الإجمال نقول:لا دليل على عدم تملّك الكافر للمسلم،نعم ليس له سلطنة عليه لقوله تعالى: { و لنْ يجْعل اللّهُ لِلْكافِرِين على الْمُؤْمِنِين سبِيلاً } [١]و يجبر على البيع لحكم أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك[٢].و على هذا فلا مانع من ثبوت الخيار فيه،و يرجع العبد إلى ملك الكافر ثمّ يجبر على البيع.
إلاّ أن يقال:إنّ هذا أيضا سلطنة منه فيرجع إلى البدل.نعم لو لم يكن هذا بيعا
[١]سورة النساء/١٤١.
[٢]الوسائل ١٢/٢٨٢،الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع و شروطه،و فيه حديث واحد.