محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤١ - هل المراد بزمان العقد زمان مجرّد الصيغة أو زمان الملك؟
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ المراد بزمان العقد زمان مجرّد الصيغة...أو زمان الملك؟[١]
كو فيه:ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه[١]،من
أنّ باب المعرّف أجنبيّ عن المقام لأنّه خلاف ظاهر الأدلّة،و باب العلل و
الأسباب أيضا أجنبيّ لأن الموضوع ليس علّة للحكم أصلا،نعم هو كالعلّة من
حيث الترتّب.فهذه الاجوبة غير مربوط بالمقام.
و التحقيق أن يقال:إنّ المورد الواحد لو دخل تحت موضوعين،فإن كان الحكم
قابلا للتعدّد فيتعدّد لا محالة،و إن لم يكن قابلا للتعدّد لا محالة يتأكّد
لو كان قابلا للتأكّد،و إن لم يكن قابلا للتأكّد أيضا لا محالة يكون هناك
حكم واحد من حيثين.
و الأوّل نظير ما لو فرضنا أنّ المولى قال«من أكل في شهر رمضان فليعتق
رقبة»و قال أيضا«من جامع فيه فليطعم»و شخص واحد أتى بهما معا،فيجتمع فيه
كلا الحكمين.و الثاني نظير ما لو أمر المولى بشيء و أمر الوالد به أيضا
فإنّ وجوبه حينئذ يتأكّد.و الثالث مثل ما لو قتل شخص أبا زيد و أخاه مثلا
أو سبّ النبي -العياذ باللّه-و أهان الكعبة مثلا،فإنّه يجب قتله حينئذ لكلّ
من الأمرين،و حيث لا معنى لتعدّد القتل و تأكّده فلا محالة يكون الواجب
قتلا واحدا بسببين.و المقام أيضا من هذا القبيل فإنّ الخيار أعني السلطنة و
القدرة على الفسخ غير قابل للتعدّد و لا للتأكّد،فلا محالة يثبت في مورد
الاجتماع خيار واحد من حيثين،و له إسقاط حيث دون حيث،فتأمّل.
هل المراد بزمان العقد زمان مجرّد الصيغة أو زمان الملك؟
(١)-[١]أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ الظاهر هو الثاني،يعني زمان الملك،و استظهره من كلام
[١]منية الطالب ٣/٦٣.