محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٩ - الثالث تلف العين
كتخصيصا في تلك الأدلّة.و بعبارة اخرى:يدور الأمر بين التخصيص و التخصّص، و الثاني أولى.
الرابع:أنّه في بعض روايات الباب يقول عليه السّلام:«يردّها و يكسوها»[١]و
ذكر الكسوة دون العقر إشارة إلى أنّها في شرف الحريّة و إن كانت بعد باقية
في ملك مالكها،و لكنّها حيث صارت امّ ولد كأنّها صارت في شرف الحريّة،و
لذا عبّر عليه السّلام بـ«يكسوها»و بالجملة إعطاء الكسورة للزوجة المطلّقة
كأنّه من شؤون الحرائر،كما ورد في الكتاب المجيد في طلاق المرأة غير
المدخولة بها إذا لم تفرض لها فريضة. و بالجملة لو لا هذه العناية لكان
الأنسب أن يعبّر بـ«العقر»أو«الاجرة»و أمثال ذلك.
الخامس:أنّه لو أبقينا إطلاق هذه الروايات على حاله و قلنا بثبوت الخيار
للمشتري في فرض الوطء إذا كانت الجارية حبلى،يكون منافيا لما ذكروه من كون
مطلق التصرّف مسقطا،فإنّ الوطء لا ينفكّ عادة عن التصرّف فيها بمثل الأمر
بإغلاق الباب و نحو ذلك،فمقتضى ذلك القول سقوط الخيار و لزوم البيع بذلك
التصرّفات،و لا معنى لثبوت الخيار بعد اللزوم بواسطة الوطء.و حمل الروايات
على مورد تحقّق الوطء من دون ثبوت هذه التصرّفات و إن كان ممكنا،و لكنّه
تقييد بالفرض النادر.
و لا يقال:إنّ نظير هذا الإشكال يرد على غير هذه الأخبار ممّا دلّ على ردّ
الجارية بعد مدّة طويلة مع أنّها لا تنفكّ عن وقوع هذه التصرّفات،أو ما دلّ
على سقوط الخيار بالوطء مع أنّ الوطء عادة لا ينفكّ عن مثل تلك
التصرّفات،فسقوط
[١]الوسائل ١٢/٤١٧،الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب،الحديث ٦.غ