محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٠ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كله-لما
ذكرناه من اعتبار قبوله في ثبوت الخيار له-فيتمّ ما أفاد و يكون كلاما
وجيها،فالمعنى حينئذ،إن رضي من جعل له الخيار يكون البيع نافذا و صحيحا من
قبله،و إن لم يقبل يكون للجاعل خيار تعذّر الشرط أو تخلّفه.هذا كلّه في
بيان كلام الوسيلة.
و أمّا ما في الدرس فإنّه قال:يجوز اشتراطه-إلى أن قال-و لو خولف أمكن اعتبار فعله،و إلاّ لم يكن لذكره فائدة،[١]انتهى.
أقول:إن كان الخيار المجعول لهما بنحو العامّ المجموعي فعند الاختلاف لا
وجه لأن يكون الاعتبار بفعل الأجنبي-كما هو ظاهر كلامه-بل لا ينفذ.و ما
أفاد من أنّه حينئذ لم يكن لذكره فائدة،ممنوع،إذ يكفي في الفائدة أنّ بذكره
يعدم استقلال سلطنة طرفه في البيع،و هذا فائدة مهمّة.
و أمّا لو كان المجعول الخيار بنحو العامّ الاستغراقي،فإن كان الأجنبي هو
الفاسخ فلا وجه لقوله«أمكن»بل قطعا يعتبر فعله،على ما قدّمناه.
و إن كان هو الممضي فلا وجه لاعتبار قوله،و لا يلزم من ذلك لغويّة،لأنّه كان مسلّطا على الفسخ و الإمضاء.
و أمّا إن كان مراده من اعتبار فعله أنّ فعله أيضا مورد اعتناء،فهو واضح،و
لكن لا معنى حينئذ للتعبير بـ«أمكن»بل يقينا يكون فعله مورد شأن و اعتبار.
و بالجملة،فجميع هذه الاحتمالات الأربع ممّا لا يخلو عن إشكال.
استدراك:في بيان معنى الشرط،و يتّضح به ما تقدّم من إمكان اشتراط الخيار
[١]الدروس ٣/٢٦٨.