محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٧ - مدى تاثير كون الثمن شخصيّا،و كلّيا في المعيّن
كو بهذا ظهر حكم اشتراط ردّ القيمة في المثلي و المثل في القيمي؛إذ ليس المانع عن ذلك سوى ما تقدّم مع جوابه.
هذا كلّه فيما إذا كان الثمن شخصيّا.
و أمّا إن كان كلّيا:فتارة يكون في ذمّة البائع،و اخرى في ذمّة غيره كالمشتري أو الأجنبي:
أمّا لو كان في ذمّة البائع،فنفس الكلّي يكون قابلا للقبض بالقياس إليه،فهو
يقبض الكلّي من ذمّته،فشرط ردّ عين الثمن الذي يقبضه غير معقول؛لأنّ الردّ
الخارجي لا يتعلّق بالكلّي،فهذه قرينة عامّة عقليّة على أنّ الشرط ليس
إلاّ ردّ بعض مصاديق الكلّي.
و أمّا لو لم يكن في ذمّته،فمع عدم تحقّق القبض ثبوت الخيار واضح.
و أمّا لو تحقّق القبض،فتارة يكون الشرط هو ردّ خصوص ما قبضه خارجا. و هذا
أيضا واضح؛فإنّه لا خيار إلاّ إذا ردّ عين ما أخذه،فإذا تلفت العين يسقط
الخيار لا محالة،لعدم القدرة على إيجاد شرطه.و أمّا إذا أطلق،فلا وجه لدعوى
انصرافه إلى خصوص ما قبضه أصلا،كما ادّعاه الشيخ قدّس سرّه في هذا الفرض
إذا كان الثمن شخصيّا،و اخترناه أيضا فيما لم يكن الثمن من قبيل الدراهم و
الدنانير و أمثال ذلك؛و ذلك لأنّ الثمن في المقام ليس إلاّ الكلّي،و
الخصوصيّات لا تكون دخيلة في البيع بوجه من الوجوه،غايته أنّ المشتري في
مقام التسليم طبّقه على بعض أفراده. و عليه فردّ الثمن يتحقّق بردّ أيّ فرد
من أفراده شاء،أي يصدق ردّ الكلّي على ردّ كلّ فرد من مصاديقه،و قد عرفت
أنّ الخصوصيات الشخصيّة لا دخل لها في الثمن، فيثبت الخيار بردّ أيّ فرد
منه.