محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٩ - المقام الأوّل ثبوتا
كالخيار
قبل مجيء ذلك الزمان،و لا إشكال في بطلانه.و يكون نظير ما أفاده المحقّق
النائيني قدّس سرّه في فساد النكاح المعاطاتي،من أنّ المستفاد من الآية
المباركة و هي قوله تعالى: { إِلاّ على أزْواجِهِمْ } [١]أنّ
الزوجيّة لا بدّ و أن يكون سابقة زمانا على الوطي و إلاّ لا يكون عدم حفظ
الفرج عن الزوجة،و إذا كان النكاح بالمعاطاة يعني الوطي،فبنفس الوطي تتحقّق
الزوجيّة لا قبله،و لذا يكون الوطي محرّما.و بالجملة لو قامت قرينة على ما
ذكرناه فلا إشكال في بطلان الفسخ بالردّ.
و أمّا لو لم تكن قرينة في البين فلا ظهور لمجرّد اشتراط الخيار بعد
الردّ-و لو كان بنحو القضيّة الشرطيّة-في أزيد من البعديّة الرتبيّة،و إذا
كان كذلك فالبعديّة الرتبيّة لا تنافي المقارنة الزمانيّة،فبالردّ يوجد
الفسخ و الخيار معا في آن واحد، و يكون نظير ما تقدّم إجمالا و يأتي في
الشروط مفصّلا،و هو بيع من له الخيار و عتق العبد المبيع في زمان
الخيار،كما لو فرضنا أنّ البائع قبل التفرّق عن مجلس البيع و انقضاء خياره
باع المبيع من شخص آخر أو المعتق بعد أن باع العبد اعتقه في زمان
الخيار،فإنّ العتق و البيع-على ما استظهره المشهور من الرواية-لا بدّ و أن
يقع من المالك،و حين البيع و العتق في الفرضين لا يكون البائع و المعتق
مالكا.و لذا التزم الشيخ قدّس سرّه بأنّ الفسخ يتحقّق بالشروع في إنشاء
البيع أو العتق،و أمّا هما فلا يتحقّقان إلاّ بعد تماميّة العقد و الإيقاع.
و أمّا نحن فأجبنا عن الإشكال،بأنّ المراد من الملك في الرواية ليس ملك
المبيع و المعتق،و إنّما المراد ملك نفس البيع و العتق بأن يكون المبيع و
المعتق مملوكا،و في
[١]سورة المؤمنون/٦.