محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦ - هل العبرة فيه بتفرّقهما
قوله قدّس سرّه:ثمّ على المختار من ثبوته للموكّلين،فهل العبرة فيه بتفرّقهما[١]
كلأن يكون راضيا بلزوم العقد و مع ذلك يوكّل الغير في الإمضاء و
الفسخ،فإمضاؤه للعقد حقيقة يرجع إلى عزل الوكيل؛و لذا ليس للوكيل بعد ذلك
حقّ الفسخ أصلا. و المقطوع أنّ مراده قدّس سرّه من الخيار من الطرف الواحد
هو هذا المعنى.
و يحتمل أيضا أن يكون مراده أمرا آخر،و هو أنّ عنوان الدليل هو«البيّعان»، و
المراد من التثنية هو المشتري و البائع إمّا من باب التغليب أو من باب
المجاز. و على كلّ فظاهره أنّ الخيار الثابت لطرفين يكون خيارين
متعدّدين،بخلاف الخيار الثابت لطرف واحد،فإنّه خيار واحد،سواء ثبت للوكيل
أو للموكّل أو لكليهما.و إذا كان الخيار واحدا فلا محالة يكون بنحو صرف
الوجود في التكاليف،إذا سبق إلى إعماله واحد سقط عن الباقي.
و لكن يوهن هذا الاحتمال ما تقدّم من أنّه مبتن على كون الخيار واحدا شخصيّا، و هو خلاف ظهور القضيّة في القضيّة الحقيقيّة.
و الغرض من تعرّضنا له في المقام ما ذكره بعض مشايخنا العظام[١]،من بنائه المسألة على أن يكون استعمال«البيّعان»من قبيل التغليب أو المجاز.و لا وجه له أصلا.
هل العبرة فيه بتفرّقهما
(١)-[١]الوجوه
التي احتملها الشيخ قدّس سرّه ثلاثة،الأوّل:أن يكون الميزان تفرّق
الموكّلين لأنّهما البيّعان حقيقة،الثاني:تفرّق الوكيلين،الثالث:تفرّق
الجميع.
و هناك وجه رابع يظهر من السيّد المحشّي قدّس سرّه[٢]:و هو أن يكون الميزان بالتفرّق
[١]حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني ٤/٧٠.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٦.