محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٨ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كشيئا
فظهر معيبا و أراد المشتري ردّ نصيب أحد البائعين.و الثالث كما لو اشترى
اثنان من واحد شيئا و أراد أحدهما الردّ و الآخر الإمضاء.و يلحق بذلك ما لو
كان المشتري واحدا و لكن انتقل حقّه في الخيار إلى وارثه و كان متعدّدا.
و كيف كان،تحقيق الكلام في الأوّل هو أنّ وحدة المبيع أو الثمن تارة تكون
وحدة حقيقيّة نظير ما إذا اشترى العبد الواحد فظهر أنّ بعض أجزائه معيب
فإنّ العبد واحد حقيقي،و اخرى تكون وحدة عرفيّة اتّصالية كما لو كان المبيع
عشرة أذرع من الكرباس فظهر ذراع منها معيبا،و من هذا القبيل ما لو اشترى
الدار فظهر سردابه معيبا مثلا فإنّ الدار واحد عرفي،أو اشترى كتابا فوجد
غلافه معيبا إلى غير ذلك، و ثالثة تكون وحدة عقديّة.
أمّا في الأوّلين،و هما ما إذا كان المبيع واحدا حقيقيّا أو واحدا عرفيّا و
ظهر بعض أجزائه معيبا،فلا إشكال في عدم جواز ردّ خصوص الجزء المعيب.
و أمّا في الثالث،فتارة تكون الوحدة العقديّة في خصوص مقام الإنشاء لا
المنشأ كما لو قوّم كلّ من الفرس و الكتاب مثلا بمئة دينار و انشئ بيعهما
بإنشاء واحد، و اخرى تكون وحدتهما في مقام المنشأ و المعتبر كما لو باعهما
معا بثمن واحد بحيث لا يعلم أنّ أيّ مقدار من الثمن وقع بإزاء الفرس و أيّ
مقدار منه وقع بإزاء الكتاب.
و في أوّل هذين القسمين لا إشكال في جواز ردّ بعض المبيع؛فإنّه في الحقيقة يكون هناك بيعان و مبيعان.
كما لا إشكال في عدم جواز ردّ البعض في القسمين الأوّلين.
و إنّما الإشكال في جواز ردّ البعض في القسم الأخير بعد وضوح جواز ردّ