محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٩ - لو تلف المبيع
قوله قدّس سرّه:الخامس:لو تلف المبيع كان من المشتري[١]
كغررا و جهالة.
و أمّا ما أفاده صاحب الجواهر من الاستشهاد بالعرف فلا وجه له،لأنّ الكلام
ليس في الظهور العرفي حتّى يتمسّك بالعرف،و إنّما الكلام في ما قصده
المتعاملان، و نظر العرف أجنبيّ عن ذلك.هذا حاصل ما ذكروه.
و لكن التحقيق يقتضي أن يقال:إنّ التصرّف تارة يكون مصداقا لإجازة العقد و
إسقاط الخيار عرفا،فيسقط به الخيار مطلقا حتّى بناء على القول بعدم الخيار
قبل الردّ،لكن بناء على القول بجواز إسقاطه قبل ثبوته كما هو مسلك الشيخ
قدّس سرّه، و اخرى لا يكون كذلك،و في مثله لا يكون مسقطا.و البناء على
التصرّفات إنّما هو فيما يكون من هذا القبيل لا من قبيل الأوّل.
و أمّا الرواية فحيث كانت على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على
موردها. و إذا تعدّينا عن موردها إلى خيار المجلس،لا نتعدّى إلى المقام
أصلا.
لو تلف المبيع
(١)-[١]و هل يوجب ذلك أو تلف الثمن سقوط الخيار مطلقا،أو لا يوجبه مطلقا،أو يفصّل بين ما إذا كان قبل الردّ أو بعده؟وجوه.
و يقع الكلام في بيان قواعد ثلاث:
الأوّل:الخراج بالضمان.
الثاني:التلف قبل القبض يكون من مال بائعه.
الثالث:تلف المبيع في زمان الخيار ممّن لا خيار له.
أمّا الاولى،فهي على الظاهر ليست مورد رواية و لا معقد إجماع،بل هي من كلام الفقهاء.و أوّل من تكلّم بها على الظاهر أبو حنيفة.
و كيف كان،ربما تفسّر بأنّ جواز الانتفاع موجب للضمان،ففي كلّ مورد كانت