محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٦ - بما يتحقّق خيار الشرط
كقسمين:منها
ما يكون قابلا للمباشرة و التسبيب و يكون قابلا للاستناد إلى غير فاعله
بالإجازة و التوكيل،كعنوان البيع و الشراء و نحو ذلك.و منها ما لا يكون
إلاّ مباشريّا و لا يقبل الاستناد بالإجازة أصلا،نظير عنوان الأكل
مثلا،فإنّ أكل زيد لا يستند إلى عمرو و لو كان بإجازته إلاّ
مسامحة.فالوكالة و الولاية إنّما يتحقّق في القسم الأوّل دون الثاني،و ذلك
واضح.فأدلّة الوكالة و الولاية تنزّل فعل الوكيل و الولي منزلة فعل الموكّل
و المولّى عليه،لكن في الأفعال التي تكون قابلة للاستناد، و القبض يكون
منها.و لذا كما يتحقّق ذلك بقبض نفس الإنسان يتحقّق عرفا بما إذا أمر ابنه
بالقبض فقبضه،فيصدق عرفا أنّ الوالد قبض المال،لأنّ قبض ابنه بمنزلة قبضه
حيث كان بإجازته.و على هذا فبقض الوكيل المطلق أو الولي يكون قبض الموكّل و
المولّى عليه بمقتضى ما دلّ على أنّ الوكيل كالأصيل أو الوليّ كالمولّى
عليه،فيتحقّق الردّ بقبض كلّ منهما.
نعم يبقى الكلام في أنّ الوكيل بحسب العرف لا يكون وكيلا إلاّ في ما يكون
صلاحا للموكّل،و هكذا الولي ليست له الولاية إلاّ في ما يكون مصلحة للمولّى
عليه،فلا بدّ أن نقول بتحقّق الرد عند الردّ إلى الوكيل و الولي في خصوص
ما إذا كان قبضه مصلحة للموكّل و المولّى عليه لا مطلقا،إلاّ إذا كانت هناك
قرينة على أنّ الوكيل وكيل حتّى فيما لا يكون مصلحة للموكّل،أو قام دليل
على الولاية المطلقة لشخص بحيث يشمل التصرّف التي لا تكون مصلحة للمولّى
عليه،كما ثبت ذلك في الولاية على الغيّب في الإنفاق على زوجته،فإنّ الحاكم
الشرعي له الولاية على ذلك مع أنّه ضرر على الغائب.هذا كلّه لو أردنا أن
نثبت الردّ بقبض الوكيل و الولي فلا بدّ من التخصيص كما عرفت.