محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٥ - الثالث تلف العين
كو لكن
التحقيق أن يقال:لو جعلنا مدرك الردّ في غير امّ الولد الروايات الواردة في
المقام من جهة اختصاصها بغير امّ الولد أو بعد تعارضها مع الأدلّة المانعة
عن ردّ الجارية إذا وطئت و ترجيح هذه الطائفة أو الأخذ بها لأجل القول
بالتخيير عند التعارض،فيثبت قول المشهور و يحكم بالردّ و لزوم ردّ العقر
أيضا بتلك الروايات. و أمّا لو تساقطا و وصلت النوبة إلى عموم«فإن أحدث»أو
عموم قوله عليه السّلام:«فإن كان الثوب قائما بعينه»و وقع التعارض بين ذيل
المرسلة و صدرها و الصحيحة بضميمة عدم القول بالفصل بين البكر و الثيّب كما
تقدّم و سقطا أيضا و رجعنا إلى الأصل العملي و هو استصحاب بقاء
الخيار،فحينئذ يشكل الأمر في إثبات العقر.
و ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه إثباته بعدم القول بالفصل.و لكنّه محلّ
منع؛لما ذكروه في محلّه في الاصول و هو بحث البرائة من أنّ مورد إثبات
اللوازم بعدم القول بالفصل إنّما هو فيما إذا اثبت الملزوم بالأمارات،و
أمّا إذا كان ذلك مفاد الأصل العملي مثل الاستصحاب فلا يمكن إثبات لازمه
بعدم القول بالفصل؛و ذلك لأنّ غاية ما يستفاد من عدم القول بالفصل هو
الملازمة بين الواقع و اللازم لا بين مفاد الأصل و ذلك الشيء الآخر،و حيث
إنّ الأمارات محرزة للواقع تعبّدا يترتّب عليه ما ثبتت ملازمته معه من جهة
عدم القول بالفصل،بخلاف ما إذا كان الحكم مفاد أصل من الاصول فإنّ عدم
القول بالفصل لا يثبت ملازمة شيء مع الحكم الظاهري المستفاد منها،و على
هذا فلا بدّ من الرجوع في العقر إلى الأصل الجاري فيه في حدّ نفسه و هو
البراءة.
فمقتضى الأصل في الردّ هو بقاء الخيار و في العقر هو عدم لزوم إعطائه،و حيث
لم يحكم أحد من الفقهاء بالجواز مع عدم العقر-فإنّهم بين قائل بعدم جواز
الردّ