محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٩ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
قوله قدّس سرّه:«مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب[١]
كو لكن التحقيق خلافه؛لأنّ الإباق و إن كان عيبا،و لكن العيب السابق إذا لم
يكن باقيا حين البيع لا يوجب الخيار،فالميزان بالعيب الثابت حين العقد لا
الزائل،و لذا لو فرضنا أنّ العبد كان مبتلى بمرض كالجزام مثلا،و لكنّه طاب
مرضه عند البيع، لا يكون هناك خيار.
و بالجملة:الإباق يكون كسائر العيوب،فكما لا يكفي وجودها السابق عن زمان
البيع في ثبوت الخيار،كذلك الإباق.و مجرّد تحقّق الإباق من العبد مرّة عند
بائعه لا يوجب كونه معيبا حين البيع خصوصا لو انقلب حاله إلى زمان البيع و
كان حينه من الأخيار و العدول أو ادّب بتأديب يبعد معه رجوعه إلى ذلك
الأمر. فالميزان اتّصافه بالعيب حين العقد،و هو لا يكون إلاّ بالاعتياد؛إذ
الاعتياد بشيء يكون من الأوصاف النفسانيّة.
«مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما
عيب(١)-[١]الظاهر أنّ الثخن الموجب للثقل و زيادة الوزن في جنس واحد
من السمن و نحوه لا يكون ذاتيّا بل يكون بالامور العرضيّة،نعم ربما يكون
الاختلاف ذاتيّا إذا كانا من جنسين كدهن البقر و الجاموس.كما أنّ المياه
أيضا لا اختلاف في وزنها ذاتا،و إنّما اختلافها يكون بالعرض و من جهة
اختلاط بعضها بالأجزاء الأرضيّة كالتراب أو الملح،فاختلاف أفراد الزيت و
السمن في الوزن لا بدّ و أن يكون لأمر خارجي كخلطه بالدبس و نحوه.
و على هذا،تارة يكون الخلط خلطا حقيقيّا بحيث يصدق على المجموع أنّها سمن
غاية الأمر يكون سمنا معيوبا،و اخرى يكون الخلط مسامحيّا كما نشاهد كثيرا
الدبس تحت تنكة السمن من غير امتزاج بينهما.