محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٥ - من مسقطات هذا الخيار التصرّف
قوله قدّس سرّه:«مسألة»و من مسقطات هذا الخيار التصرّف[١]
كفيدخل في ذلك الباب.و لا يخفى ان ثبوت الخيار في الآن الأوّل ثابت
بالإجماع و لا يحتاج في إثباته إلى الاستصحاب،كما يظهر من تقريرات المحقّق
النائيني[١].
من مسقطات هذا الخيار التصرّف
(١)-[١]المشهور بينهم هو مسقطيّة التصرّف لخيار المجلس،كما أنّه مسقط لخيار الحيوان و الشرط و الغبن.
و إنّما الكلام في مدرك ذلك،و هو امور ثلاثة:
الأوّل:ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه،و حاصله أنّ تصرّف كلّ من
المشتري و البائع فيما انتقل اليه،له ظهور و كاشفيّة في إسقاط الخيار و
الالتزام بالعقد،و قد مرّ سابقا أنّه يكتفى في مقام الإنشاء بكلّ قول بل
بكل فعل له ظهور في ذلك،و لا يعتبر فيه لفظ خاص و فعل مخصوص،و التصرّف ربما
يكون كاشفا عن الإسقاط،كما أنّ تصرّف البائع في البيع ببيع و نحوه يكون
دليلا و كاشفا عن الفسخ،فيسقط الخيار به.
و فيه أوّلا:أنّ هذا المعنى لازم أعمّ للتصرّف،لأنّه لا يكون التصرّف مظهرا
عن الالتزام في حال الغفلة عن ذلك أو في حال البناء على العدم كما هو
واضح.
و ثانيا:أنّ الكلام في المقام في مسقطية التصرّف من حيث نفسه لا من جهة أنّه فسخ،و إلاّ لم يكن وجه لتخصيص التصرّف بالذكر.
الثاني:ما أفاده الشيخ،و هو التمسّك بإطلاق ما ورد في ذيل دليل خيار
الحيوان،و هو قوله:«فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيّام
فذلك رضى منه»[٢]بدعوى أنّ ذكر المشتري إنّما هو من باب أنّ خيار الحيوان ليس إلاّ
[١]منية الطالب ٣/٥٦.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥١،الباب ٤ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.