محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣١ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
كالمشتري هل تكون إجازته كاشفة أو ناقلة و مثبتة؟مختار الشيخ قدّس سرّه هو الثاني.
و نقول:لو كان التزامه بالنقل في المقام من جهة التزامه به في الإجازة في
البيع الفضولي،و إنّما التزم بالكشف هناك من جهة التعبّد،فليس ذلك
صحيحا؛لما ذكرنا هناك من أنّ الكشف في الإجازة يكون على القاعدة.و إن كان
التزامه به لخصوصيّة في المقام فالأمر كما أفاد؛و ذلك لأنّ الموضوع للحكم
باللزوم إنّما هو إقباض الثمن اختيارا،و لا يتحقّق ذلك إلاّ من حين
الإجازة،ففي هذا الحين يتمّ الموضوع لا قبله.
و بعبارة اخرى:الكشف إنّما يتصوّر في الامور الاعتباريّة كالملكيّة و
نحوها، و أمّا الامور الخارجيّة فلا معنى للكشف فيها،فإنّ استناد الأمر
الخارجي إلى المجيز لا يكون إلاّ من حين الإجازة.
ثمّ إنّه ربما يقال:إنّ في هذا الفرض-أي صورة قبض الثمن بغير رضا
المشتري-يكون الخيار ساقطا من جهة اخرى،و هي أنّ مجرّد أخذ الثمن يكون
إسقاطا للخيار و رضى بالبيع،فيسقط خياره بالإسقاط.
و فيه أوّلا:أنّ الأخذ إنّما يكون قبل ثبوت الخيار أي قبل انقضاء ثلاثة أيّام، فكيف يوجب سقوطه؟
و ثانيا:لو فرضنا بقاء الثمن عنده حتّى بعد انقضاء الثلاثة و كان ذلك كاشفا
عن رضاه بالبيع،لا يكون الرضا بالبيع مستلزما لإسقاط الخيار،إذ يمكن الرضا
بالبيع مع عدم إسقاط الخيار و لا ملازمة بينهما،نعم تعبّدا جعل بعض
التصرّفات الكاشفية عن الرضا بالبيع مسقطا في بعض الخيارات بقوله عليه
السّلام«ذلك رضى منه»و قد مرّ الكلام في بيانه.