محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١١ - من مسقطات الخيار افتراق المتبايعين
قوله قدّس سرّه:«مسألة»من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين[١]
كالبعض الآخر،بناء على أن يكون المالك لهذا الحقّ كلّي الوارث،نظير مالكيّة
كلّي الفقراء و السادات للزكاة و الخمس؛فإنّ الأقوال في المسألة-على ما
يتعرّض له الشيخ قدّس سرّه في آخر الخيارات عند التعرّض لانتقال الخيار إلى
الورثة لقوله عليه السّلام:«ما تركه الميّت فلوارثه»[١]-ثلاثة،أحدها:أن
ينتقل الحقّ إلى طبيعيّ الوارث و صرف وجوده،و عليه ينفذ من كلّ من سبق إلى
إعماله منهم و بذلك يسقط الخيار،و على هذا يدخل المسألة في محلّ الكلام
فيما إذا تقارن الفسخ من بعض مع الإمضاء من البعض الآخر،و نتعرض لبيان
حكمه.ثانيها:أنّ الحقّ ينتقل إلى مجموع الورثة، و عليه فيعتبر في نفوذ
الفسخ و الإمضاء اتّفاقهم على ذلك،و إلاّ فلا ينفذ حتّى مع سكوت بعضهم فكيف
بصورة المعارضة.ثالثها:ان ينتقل إلى كلّ منهم بالنسبة إلى مقدار ما يرث من
المال،و على هذا أيضا لا تعارض بين فسخ بعض و إسقاط بعض كما هو واضح.
و أمّا حكم صورة التعارض فالحقّ عدم تأثير شيء منهما،لما تقدّم في
المثالين الأوّلين.و لا وجه للقول بترجيح الفسخ على الإمضاء كما ينسب إلى
العلاّمة[٢].
و أورد عليه الشيخ قدّس سرّه:بأنّه ليس لما أفاده وجه تام.و أفاد السيّد المحشّي[٣]: بأنّه لا وجه له أصلا لا تامّا و لا ناقصا.و الحقّ معه قدّس سرّه.هذا كلّه في الإسقاط.
من مسقطات الخيار افتراق المتبايعين
(١)-[١]الكلام فيها يكون في جهات:
[١]لم نعثر عليه في المجاميع الحديثيّة،نعم أورده الفقهاء في كتبهم مثل المسالك ١٢/٣٤١ و الرياض ٢/٢٠٢.
[٢]انظر التذكرة ١/٥١٨.
[٣]حاشية المكاسب ٢/١٣.