محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٥ - «مسألة»ما يسقط الأرش دون الردّ
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يسقط الأرش دون الردّ[١]
كذلك موجبا لضرر على البائع،فإنّ ماله كان من أوّل الأمر مشاعا،و تبدّل
الشريك ليس ضررا،و إنّما هو غرض شخصي أجنبيّ عن باب الضرر،فتأمّل.
«مسألة»ما يسقط الأرش دون الردّ
(١)-[١]المسقطات في المقام على أقسام ثلاثة:
منها:ما يكون مسقطا للردّ فقط دون الأرش،و قد تقدّم الكلام فيه.
و منها:ما يكون مسقطا للردّ و الأرش معا،و سنتعرّض له.
و منها:ما يكون مسقطا للأرش فقط دون الردّ،و نتكلّم في ذلك.
و نقول:يسقط الأرش فقط في موردين:
أحدهما:إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر أحدهما معيبا.
و الأقوال فيه ثلاثة:
أحدها:عدم جواز أخذ الأرش؛حذرا من لزوم الربا.و عليه فينحصر تخلّص المشتري عن التضرّر بالردّ إذا أمكن ذلك،فتأمّل.
الثاني:جواز أخذ الأرش.
الثالث:التفصيل بين مطالبة الأرش من جنس الثمن أو المثمن و من غير الجنس،
أي التفصيل بين أداء الأرش من الجنس فلا يجوز و من غيره فيجوز.
و هذا التفصيل هو الذي نسبه العلاّمة[١]إلى
بعض الشافعيّة،و ردّه بأنّه لا فرق بين أن يكون الأرش من المماثل أو من
غير المماثل،فإنّ الميزان صدق الزيادة في البيع،فإنّ صدق الزيادة على الأرش
يصدق على المماثل و غيره،ففي الحقيقة المسألة ذات قولين،جواز أخذ الأرش و
عدمه.
[١]التذكرة ١/٥٣١.