محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٧ - إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار
كو
بالجملة،على هذا لو كان الخيار للمشتري لا يكون تأخير دفع الثمن منه مماطلة
و من غير حقّ بل يكون له حقّ ذلك بمقتضى المقدّمة الاولى،و لو كان لخصوص
البائع و المفروض أنّه لم يسلّم المثمن يجوز للمشتري تأخير تسليم الثمن
بمقتضى المقدّمة الثانية.و بضمّ هاتين المقدّمتين إلى ما يستظهر من الأخبار
يتمّ المطلوب.
ثمّ إنّه بعد هذا أفاد أنّه لا يلزم أن يكون التأخير في مجموع الثلاثة لا
عن حقّ إذ لا ملزم لذلك،فإذا فرضنا أنّ التأخير في الآن الآخر من الثلاثة
كان عن غير حقّ يثبت الخيار،لأنّ التأخير كان عن غير حقّ.و على هذا فلا فرق
بين حدوث الخيار بعد الثلاثة أو ثبوته في الثلاثة و ارتفاعه قبل انقضائها.
و بهذا أجاب عن نقض الشيخ قدّس سرّه،أمّا عن النقض بخيار الحيوان فلأنّ
الآن المتعقّب للثلاثة يكون التأخير فيه عدوانيّا فتأمّل.و أمّا عن خيار
المجلس فلأنّه لا يدوم المجلس إلى ثلاثة أيّام بحيث لا يحصل فيها الافتراق
بينهما أبدا،انتهى.
و فيه:منع المقدّمة الاولى؛و ذلك لأنّ مستند وجوب تسليم كلّ منهما ما انتقل عنه إلى الآخر لو كان هو { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } لكان
ما أفاده من عدم وجوب التسليم في زمان الخيار صحيحا،و لكن ليس الأمر
كذلك،و قد عرفت أنّ«أوفوا»إنّما هو كناية عن تماميّة العقد و عدم قابليّته
للانحلال.و إنّما المستند لوجوب القبض و التسليم هو ما يدلّ على حرمة
التصرّف في مال الغير،و هي غير مخصّصة بصورة جواز العقد.
و بعبارة اخرى:لو كان لزوم التسليم من آثار لزوم العقد لكان ما أفاده
تامّا، و لكنّه ليس كذلك،و إنّما لزوم التسليم يكون من آثار صحّة العقد و
إن كان جائزا.ـ