محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كعنها
بـ«الحقّ»نقول:هذه العلاقة و الحقّ أجنبيّ عن خيار الفسخ بالكلّية،لأنّه لم
تكن للمالك السلطنة على الفسخ وردّ الملك عن مالكه قبل وقوع البيع حتّى
يستصحب بقاؤها،لوضوح أنّ ثبوت هذه السلطنة فرع تحقّق العقد و وقوعه على
المال خارجا،فاستصحاب بقاء العلاقة لا يثبت هذه السلطنة التي لم تكن قبل
وقوع البيع.فهذا الإيراد ليس بشيء.
الثاني:استصحاب بقاء الخيار الثابت في المجلس.
و فيه أوّلا:أنّ هذا لا يجري في ما لا خيار فيه للمجلس.
و ثانيا:تارة نقول بإمكان تحقّق خيارين و ثبوتهما معا في زمان واحد،و اخرى لا نقول به:
أمّا على الثاني،فلا محالة في المجلس لا يكون إلاّ شخص واحد من الخيار،
غايته يحتمل أن يكون لذلك الشخص الواحد سببان و علّتان،فبعد ارتفاع أحد
السببين يشكّ في بقاء ذلك الشخص بعينه بسبب آخر،فيستصحب بقاء ذلك الشخص
بعينه.كما لو علمنا بوجود زيد في الدار،و علّة بقائه كان هو المطالعة، و
انعدم هذه العلّة يقينا،و لكن يشكّ في بقائه بواسطة علّة اخرى كنوم و
نحوه،فمن الواضح جريان هذا الاستصحاب.و في المقام أيضا قد علمنا بتحقّق شخص
خيار بسبب المجلس،و هذا السبب انعدم يقينا،و لكن نحتمل بقاء ذلك الخيار
بسبب آخر،فنستصحب بقاءه.
و لكن هذا الاستصحاب كما ذكره الشيخ قدّس سرّه مخالف لعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } بناء
على أن يكون له عموم أزماني أيضا،و مخالف لقوله عليه السّلام«فإذا افترقا
وجب البيع» فإنّ ظاهره أنّ شخص هذا الجواز انقلب إلى اللزوم،و هذا لا ينافي
ثبوت خيار آخر