محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٥ - ما الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليّين من زمان إجازتهما؟
قوله قدّس سرّه:و ممّا ذكرنا يظهر الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليّين من زمان إجازتهما[١]
كموضوع وجوب القصر.و بالجملة بناء على وجوب الإقباض فإنّ أثر الخيار واضح.
و أمّا بناء على عدم وجوبه فأثره إلغاء العقد عن قابليّته للتماميّة بلحوق التقابض،و هذا أثر له،فمن جهة الأثر لا إشكال في الخيار.
و إنّما الكلام في شمول أدلّة خيار المجلس له و عدمه؟
و الحقّ عدم الثبوت لوجهين:
الأوّل:الأدلّة الواردة في أنّ بيع الصرف قبل التقابض لا يكون بيعا،فإنّ
ظاهر بعضها و إن كان نهيا عن البيع من دون التقابض،و لكن ذكرنا أنّ هذه
النواهي ليست نواهي مولويّة،بل هي إرشاديّة إلى البطلان و أنّه ليس ببيع،و
هذه تكون حاكمة على دليل الخيار،و هو قوله عليه السّلام«البيّعان بالخيار».
الثاني:أنّ«البيّع»في نفسه و إن كان غير قاصر عن شمول البائع و المشتري في
الصرف و السلم قبل الإقباض،و لكن بقرينة ذيل الرواية،و هو قوله عليه
السّلام«فإذا افترقا وجب البيع»يختصّ بالظهور العرفي بخصوص البيع الذي إذا
حصل الافتراق يكون البيع لازما و لو في حدّ نفسه،و لا يشمل البيع الذي يبطل
بالافتراق و يسقط عن قابليّة الصحّة بالكلّية كما في المقام،و هو بيع
الصرف قبل التقابض.
و بالجملة خيار المجلس غير ثابت في بيع الصرف و السلم قبل التقابض،لقصور
أدلّته عن شموله.نعم سائر الخيارات غير خيار الحيوان يجري فيه،كخيار الشرط
مثلا،فتأمّل.
ما الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليّين من زمان إجازتهما؟
(١)-[١]ما
ذكره قدّس سرّه هو كون الخيار لغوا ما لم تكن المعاملة لازمة،و أنّه لا
ثمرة لثبوت الخيار في بيع الصرف قبل التقابض،و أفاد أنّه بعين هذا البيان
يظهر أنّ مبدأ زمان