محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٤ - في ثبوته في جميع أقسام البيع حتّى الصرف و السلم قبل القبض
كبمجرّد
العقد،و إذا صار ملكه يكون التصرّف في ملك الغير بدون إذنه حراما، فوجوب
رفع اليد عنه على مالكه الأوّل إنّما هو من جهة أنّه ملك الغير.و بالجملة
وجوب التسليم هناك من لوازم الملكيّة لا من جهة وجوب الإقباض.
و ثانيا:أنّ دليل«أوفوا»لا يشمل العقد الفاسد شرعا،أي ما لا يكون مؤثّرا في نظره،فتأمّل.
لا يقال:سلّمنا عدم وجوب الإقباض على كلّ منهما مستقلاّ،و لكن إقباضهما معا
من حيث المجموع يكون ممّا التزما به،فيشمله عموم«أوفوا»و يكون الإقباض
عليهما مجموعا واجبا بوجوب واحد.
لأنّا نقول:هذا خلاف ظهور الآية في الانحلاليّة كما في غير الإقباض من آثار البيع.فالظاهر عدم وجوب الإقباض أصلا.
و أمّا المورد الثاني،فنقول:أثر الخيار بناء على وجوب التقابض واضح؛إذ
بالفسخ يمكنه إسقاط التكليف عن نفسه،لأنّه بالفسخ ينحلّ العقد فلا يبقى
شيء حتّى يجب الوفاء به.
لا يقال:إنّه لا معنى لوجوب الإقباض و حرمة تركه عليه مع ثبوت الخيار له.
لأنّا نقول:ليس معنى الخيار إلاّ سلطنته على حلّ العقد،فما لم يفسخ و يكون العقد باقيا يجب عليه الإقباض،و إذا فسخه يسقط الوجوب.
و نظير ذلك كثير:منها ما لو وهب أمته إلى الغير بغير عوض،فإنّه حينئذ يحرم
عليه النظر إليها،و مع ذلك له أن يرجع و يفسخ عقد الهبة.و كما في البيع
الخياري فإنّه بعد البيع يحرم على البائع أن يتصرّف في المبيع و مع ذلك له
فسخ البيع.و في الأحكام التكليفيّة نظيره المسافر الذي يجب عليه القصر و مع
ذلك له أن يقيم و يعدم