محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٣ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كالمملوك من أحداث السنة من الجنون و البرص و القرن».
و أفاد الشيخ أنّه قيل إنّ«محمّد بن علي»مجهول و احتمل بعض أنّه هو الحلبي، انتهى.
و الظاهر أنّ المحتمل هو المحقّق الأردبيلي[١]فتكون الرواية محتملة الصحّة.
و حيث إنّها بمفهومها تعارض الأخبار المتقدّمة أفاد الشيخ أنّ هذه الرواية
لم يذكر فيها الجذام-إلى أن قال-و من هنا استشكل الأردبيلي في الجذام.
ثمّ قال قدّس سرّه أيضا:و ليس التعارض من باب المطلق و المقيّد كما ذكره في الحدائق[٢]جوابا عن المحقّق الأردبيلي،أي ردّا عليه...الى آخر ما أفاده.
و نقول:صدر عنه قدّس سرّه في المقام اشتباهات غريبة:
منها:أنّه لم يتعرّض في بيان الأدلّة لصحيحة ابن همّام مع أنّه أشار إليها في مسألة الإباق،مع أنّها صحيحة و صريحة على المدّعى.
و منها:أنّه نسب إلى المحقّق الأردبيلي الاستشكال في الجذام مع أنّ كون
الجذام من أحداث السنة إجماعيّ،و قد دلّت عليها جملة من الروايات التي منها
صحيحة ابن همّام.و هكذا نسب إلى الحدائق ما ليس منه فيه عين و لا أثر.
و منها:أنّ رواية محمّد بن علي المحتمل كونه هو الحلبي أيضا مشتمل على
الجذام في كثير من كتب الروايات.نعم في الحدائق سقط منها ذلك،و الظاهر كونه
من سهو القلم.
[١]مجمع الفائدة ٨/٤٤٩.
[٢]الحدائق ١٩/١٠٥-١٠٦.