محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٢ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كرواية علي بن أسباط:«إنّ أحداث السنة ترد بعد السنة»[١]فإنّ الصحيح«ترد» بالتخفيف بصيغة المعلوم،لا«تردّ»بالتشديد مجهولا كما في الحدائق[٢]؛فإنّ
ذلك مناف لكلمة»بعد»كما هو واضح.و عليه،فالمعنى هو أنّ هذه الامور ترد بعد
سنة من وجود موادّها.و الظاهر أنّ الأطبّاء أيضا قائلون بذلك.
و كيف كان،تدلّ على الحكم الروايات الكثيرة التي عبّر عنها الشيخ قدّس سرّه
بالمستفيض.منها رواية علي بن أسباط الواردة في أنّ خيار الحيوان إلى ثلاثة
أيّام، و لذا عبّر عنها الشيخ بالواردة في خيار الثلاثة.
و بالجملة الأخبار الواردة في المقام على طوائف:
منها:ما ذكر فيه الأربعة تعدادا و عنوانا[٣].
و منها:ما جعل فيه العنوان أربعة،و لكن في مقام العدّ زيد عليها«الحدبة» فصارت خمسا[٤].و لذا جعل«الحدبة»في الكافي[٥]عطفا تفسيريّا للقرن،فإنّ الحدبة من المحدّب المقعّر،و لكنّها في الصدر تكون بمعنى خروج الصدر و دخول الظهر.و لا بأس به.
و منها:ما اقتصر فيه على ذكر ثلاثة منها كرواية محمّد بن علي[٦]:«يردّ
[١]الوسائل ١٢/٤١٢،الباب ٢ من أبواب العيوب،الحديث ٤.
[٢]الحدائق ١٩/١٠٤.
[٣]الوسائل ١٢/٤١٢،الباب ٢ من أبواب العيوب،الحديث ٧.
[٤]الوسائل ١٢/٤١١،الباب ٢ من أبواب العيوب،الحديث الأوّل.
[٥]الكافي ٥/٢١٦،الحديث ١٥.
[٦]الوسائل ١٢/٤١٢،الباب ٢ من أبواب أحكام العيوب،ذيل الحديث ٢.