محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٤ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كو ما
استشكل فيه الأردبيلي إنّما هو القرن و البرص.و الوجه في استشكاله في
الأوّل هو عدم اشتمال صحيحة ابن همّام عليه،فإنّها مشتملة على الثلاثة
غيره، و أمّا غيرها من الروايات فليست فيها صحيحة أي مقطوعة الصحّة و لذا
لم يتمسّك بها،و كلام صاحب الحدائق في هذا المقام و قد ظهر ما فيه بما
ذكرناه.و أمّا في الثاني فلما ورد فيه من أنّ العهدة فيه إلى ثلاثة
أيّام،فهي معارضة لما دلّ على كونه من أحداث السنة.
و كيف كان،فإن الجذام لا خلاف في كونه من أحداث السنة أصلا،فكأنّه إجماعيّ.
نعم فيه إشكال علمي،حاصله أنّ الجذام سبب للانعتاق كما وردت به الروايات، و
معه كيف يثبت الخيار؛لأنّا لو قلنا بأنّ الانعتاق يكون في زمان ثبوت
الخيار فلا محالة ينفسخ البيع قهرا و يكون التلف ممّن لا خيار له و هو
البائع،و لو قلنا بأنّه يتحقّق في ملك المشتري فيكون ذلك تلفا شرعيّا و
يكون مسقطا للخيار،و على أيّ تقدير لا معنى لثبوت الخيار و حقّ الردّ،هذا.
و يندفع هذا الإشكال:بأنّ أدلّة الانعتاق مطلقات غير آبية عن التقييد و
التخصيص،و ليس ذلك الحكم من الأحكام العقليّة غير القابلة للتخصيص، فتخصّص
بما دلّ على ثبوت الخيار في خصوص المقام لمنافاته مع الانعتاق، فينحصر
الانعتاق بالجذام بغير مورد البيع،فتقديم الخيار إنّما يكون من جهة
الروايات لا من جهة اخرى.و لا بدّ أن يحمل كلام المسالك[١]من تقدّم سبب الخيار
[١]المسالك ٣/٣٠٥.