محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٧ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
ككلّه في الصدقة.
و أمّا الهبة بعد التصرّف،فربما يقال بأنّ لزومها حكميّ لا حقّيّ،فلا يدخل
فيها الخيار.و لكن الظاهر ببناء العقلاء دخول الإقالة فيها إذا تراضيا بها و
لم يرد ردع من الشارع عنها.و بهذا يظهر أنّ اللزوم فيها حقّي لا
حكمي،فيدخل فيها شرط الخيار.
و أمّا الصلح،فقد تقدّم أنّه إن كان من قبيل المعاوضات يدخل فيه الخيار.و إن كان من قبيل الإبراء يكون ملحقا به.
نعم يبقى الكلام في أنّه لو صالح بمال بلا عوض مع ذي الرحم،فإن قلنا بأنّ
الصلح ليس له عنوان خاص،يكون هذا الصلح ملحقا بالهبة إلى ذي الرحم. و لا
يبعد أن يقال إنّ اللزوم في الهبة إلى الرحم لزوم حكمي لا حقّي،فلا يدخل
فيه الخيار حينئذ.و إن قلنا بأنّه عنوان مستقل فلا يبعد دخول الخيار فيه
لأنّه ليس من قبيل الهبة.و ذلك واضح.
و أمّا الرهن،فعن غاية المرام أنّ ثبوت الخيار فيه مناف لمقتضاه،إذ الرهن يكون بمعنى الوثيقة[١].
و أورد عليه الشيخ بأنّ كون وضعه على اللزوم لا ينافي في جعل الخيار فيه بالتراضي.
و التحقيق:أنّ جعل الخيار فيه مطلقا غير مقيّد بزمان خاصّ لا يجوز قطعا،
لكونه منافيا لاستيثاق الطرف و اطمينانه.و أمّا جعله في وقت خاصّ كرأس
الشهر مثلا،فربما يقال إنّه يكون رفعا للوثيقة فيكون منافيا لإطلاق الرهن
لا لأصله.
[١]غاية المرام(مخطوط)١/٢٩٥.