محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٠ - منها لو اشترى جمدا في شدّة الحر
قوله قدّس سرّه:و فيها أيضا أنّه لو اشترى جمدا في شدّة الحر ففي الخيار إشكال[١]
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع[٢]
كحقيقة بل كان استنقاذا في الحقيقة بصورة البيع فلا خيار،و لكن لا يساعد عليه الدليل.
منها:لو اشترى جمدا في شدّة الحر
(١)-[١]و ذلك لوجهين:
أحدهما:اعتبار قابليّة المبيع للبقاء في ثبوت الخيار،و الجمد في الحرّ ينعدم شيئا فشيئا.
و اورد عليه بأنّ هذا دعوى بلا دليل.
ثانيهما:أن البائع في هذا المقام لا يضمن المشترى إلاّ بهذا الثمن،و لا
يضمنه بماله،و إذا لم يكن تضمين فلا معنى للفسخ.و بعبارة اخرى:هما أقدما
على تلف هذا المال بمجرّد المعاملة عليه مع علمهما بأنّه ينعدم تدريجا،نظير
ما مرّ في شراء من ينعتق عليه،من أنّ إقدامهما على البيع مع علمهما
بالانعتاق إقدام على إتلاف المال.
و فيه:أنّ الإقدام على التلف و الإتلاف يمكن فرضه في شراء من ينعتق
عليه،لما فرض من كون البيع بنفسه سببا للتلف،فالإقدام على البيع إقدام على
التلف.و هذا بخلاف المقام؛فإنّ التلف أمر تكويني خارجي يتحقّق،سواء أقدما
على البيع أم لم يقدما عليه،فالتلف أجنبي عن البيع الذي أقدما عليه،فلا
يقاس بذلك الباب. مضافا إلى أنّ الإقدام على التلف لا يوجب رفع الضمان.
(٢)-[٢]الكلام يكون في مقامين: