محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٣ - الرابع أخذ الثمن من المشتري
قوله قدّس سرّه:الرابع:أخذ الثمن من المشتري[١]
كفعليّة الضرر-إلى أن قال ما حاصله-و لا يبعد أن يكون المناط في الأخبار
ضرر البائع،فحينئذ تكون منصرفة عن الفرض،فمختار التذكرة لا يخلو عن
قوّة.هذا حاصل ما أفاد.
و في كلّ من جملاته ما لا يخفى:
أمّا ما استحسنه من الاستصحاب لو كان المدرك هو الأخبار،فيرد عليه أنّه لا
وجه للتمسّك بالاستصحاب حينئذ،فإنّ إطلاق الروايات كاف لإثبات بقاء الخيار.
و أمّا ما أفاده من أنّ الحكم يدور مدار الضرر الفعلي لو كان المدرك له
قاعدة «لا ضرر»فهو و إن كان متينا كما هو الشأن في كلّ حكم و موضوعه،و لكن
قد عرفت أنّ مدرك الخيار ليست هي القاعدة و لا الأخبار،و إنّما هو الشرط
الضمني، فبمجرّد التأخير في الساعة الاولى بعد البيع تخلّف الشرط،و مقتضى
ذلك ثبوت الخيار،و لكن الشارع إرفاقا على المشتري أخّره إلى انقضاء ثلاثة
أيّام،و بعدها يثبت سواء أتى بالثمن أم لم يأت به كما هو مقتضى الروايات
أيضا.
و أمّا ما أفاده من أنّه لا يبعد أن يكون المناط في الروايات هو الضرر
فيدور الحكم مداره فهو غير صحيح؛لاحتمال أن يكون المناط فيها هو الشرط
الضمني، و هذا لو لم يكن متيقّنا فلا أقلّ من احتماله،فلا وجه لما في
التذكرة أصلا.
الرابع:أخذ الثمن من المشتري(١)-[١]أفاد الشيخ قدّس سرّه:أن
مسقطيّة الأخذ إنّما يكون بناء على عدم سقوط الخيار بالبذل،و إلاّ فلم يحتج
إلى الأخذ.
و نقول:لا وجه لاعتبار ذلك؛لأنّه ليس المراد من الأخذ خصوص الأخذ ببذل
المشتري،بل أعمّ منه و من الأخذ بغير البذل،كأخذه منه جبرا بعد التخلية
بينه و بين