محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٠ - منها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
قوله قدّس سرّه:و منها:التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب[١]
كمسقطيّة الأرش أيضا فيسقطان معا.و إن كان ظاهرا في إسقاط خصوص الأرش يسقط بخصوصه.
و الحاصل أنّ التصرّف بعد العلم بهذا العنوان لا يكون من المسقطات.
منها:التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب(١)-[١]ليس
التصرّف في الفرض مسقطا مستقلاّ برأسه،بل هو ضمّ مسقط إلى مسقط، فإنّ
المسقط للأرش هو عدم ثبوت موضوعه،و المسقط للخيار هو التصرّف،فلا وجه لجعله
مسقطا مستقلاّ.
و لعلّ تعرّضهم له مستقلاّ من جهة ورود إشكال على مسقطيّته في فرض عدم
التمكّن من أخذ الأرش سنتعرّض له.و كان الأولى أن يتعرّضوا له في ذيل البحث
عن مسقطيّة التصرّف التي تقدّم الكلام فيها،و يقال:هل تختصّ مسقطيّة
التصرّف بصورة التمكّن من أخذ الأرش أو يعمّه و صورة عدم التمكّن من ذلك؟
و كيف كان،تارة يكون التصرّف مصداقا للإسقاط حقيقة،كما لو فرضنا أنّه قصد
به الإسقاط.و لا ينبغي الإشكال في سقوط الخيار به أصلا،إذ هو كالإسقاط
القولي.
و اخرى لا يقصد به ذلك،فيكون الكلام فيه حينئذ متمحّضا من حيث مسقطيّة التصرّف في حدّ نفسه.
و استشكل في مسقطيّته من وجهين:الأوّل:أنّ كونه مسقطا للخيار مع عدم ثبوت
حقّ أخذ الأرش له يكون ضررا على المشتري،فيرتفع اللزوم بحديث «لا ضرر».
الثاني:أنّ أدلّة مسقطيّة التصرّف مختصّة بصورة التمكّن من أخذ الأرش و لا
يعمّ صورة عدم التمكّن منه،فلا دليل على مسقطيّته في المقام.