محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٣ - منها اشتراط السقوط
كالصحّة
و النفوذ لا يكون مخالفا للكتاب و السنّة فلا بأس بالالتزام به.و أمّا إذا
كان كذلك كما في اشتراط عدم أخذ السريّة في ضمن نكاح الزوجة الدائمة الذي
ورد الدليل على عدم نفوذه و أنّ شرط اللّه أسبق و نظائر ذلك،فلا يمكن
الالتزام به إلاّ إذا قام الدليل على أنّ حرمته التكليفيّة أو عدم صحّته
الوضعيّة منوطة بما إذا لم يتعلّق به نذر أو لم يكن الالتزام به في ضمن عقد
و نحو ذلك،كما في الإحرام قبل الميقات،فإنّه حرام إلاّ إذا نذر ذلك.
و بالجملة:تفصيل الكلام في بيان الشرط المخالف لمقتضى العقد و المخالف
للكتاب و السنّة هو أنّ الأثر المترتّب على العقد،تارة يكون العقد مقتضيا
له مع قطع النظر عن الحكم الشرعي،و بعبارة اخرى يكون هو المنشأ بالعقد و
متعلّقا للالتزامين،و اخرى يكون بحكم الشارع.و الأوّل نظير ملكيّة المشتري
للمثمن و البائع للثمن،فإنّ هذا مما يقتضيه نفس البيع و لو مع قطع النظر عن
الحكم الشرعي،فلو باع زيد ماله بشرط أن لا يملكه المشتري،يكون هذا الشرط
مخالفا لما يقتضيه العقد،و كذلك لو باعه بشرط أن لا يكون له ثمن.و حقيقة
هذا الاشتراط يرجع إلى التنافي و التناقض؛و لذا لا يكون صحيحا.و أمّا إذا
لم يكن ممّا يقتضيه نفس العقد،بل كان حكما شرعيّا مترتّبا عليه،كالحكم بأنّ
الطلاق بيد من أخذ بالساق في عقد الزوجيّة،فلو زوّجت امرأة نفسها من رجل و
اشترطت عليه أن لا يكون مسلّطا على الطلاق و أن يكون أمر الطلاق
بيدها،فهذا شرط ليس مخالفا لما يقتضيه العقد،لأنّ علقة الزوجيّة في حدّ
نفسها لم تكن مقتضية لأن يكون الطلاق بيد الزوج،بل هذا حكم شرعي رتّبه
الشارع عليه،فمثل هذا شرط لا