محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٥ - منها اشتراط السقوط
كيقول عليه السّلام:«بئس ما صنع و لكن فليف بشرطه»[١]و في الاولى يقول عليه السّلام:«ليس له أن يعمل بالشرط لأنّ شرط اللّه أسبق»[٢]هذا في الأحكام التكليفيّة.
و أمّا الوضعيّة،فإن كانت قابلة للإسقاط و الانتقال قهرا أو اختياريّا فلا
محالة يكون من الحقوق.و إن كانت غير قابلة لذلك يكون من الأحكام.فالقسم
الأوّل اشتراط عدمه لا يكون مخالفا للكتاب و السنّة؛و ذلك لأنّه حقّ بحكم
الشارع لهذا الشخص،فكما كان له إسقاطه بعد ثبوته،له إسقاطه قبل ذلك أيضا.و
ليس المراد من اشتراط السقوط إلاّ هذا المعنى،أي إسقاطه قبل الثبوت،في
مقابل الوجه الثاني و هو الإسقاط بعد الثبوت،و من الواضح أنّ هذا ليس تصرّف
في حكم المولى و بخلافه حتّى يكون مخالفا للكتاب و السنّة.
نعم يرد عليه أمران:
أحدهما:أنّه اسقاط ما لم يجب.
و الثاني:أنّه لم تكن له السلطنة على الإسقاط قبل تحقّق البيع،فكيف يسقط مع عدم السلطنة له على ذلك؟
و الجواب عن الأوّل:فأوّلا بالنقض بما إذا كان الموكّل حاضرا في مجلس عقد
الوكيلين و في عين آن وقوع العقد منهما أسقط خياره من غير تأخير،فهل يلتزم
أحد بعدم سقوط الخيار في هذا الفرض؟الظاهر أنّه لا يلتزم به أحد.
و من هذا يعلم الحلّ أيضا،و هو أنّه لا يعتبر تأخّر الإسقاط عن الثبوت،و لا دليل
[١]الوسائل ١٥/٣٠،الباب ٢٠ من أبواب المهور،ذيل الحديث ٤،و الرواية منقولة بالمضمون.
[٢]نفس المصدر،و الرواية منقولة بالمضمون أيضا.غ