محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٧ - منها اشتراط السقوط
كفي أوّل هذا البحث و كان اللازم بيان كلام الشيخ هناك و غفلنا عنه،و لذا نستدرك الآن ما فات و نقول:
ذكر قدّس سرّه أنّ أوّل الوجوه:أن يشترط عدم الخيار،و هذا هو شرط السقوط الذي تكلّمنا فيه.
الثاني:أن يشترط عدم الفسخ.
و الكلام فيه يكون في مقامين:
أحدهما:في أنّه على هذا لو خالف و فسخ،هل يكون فسخه نافذا أو لا؟ و بعبارة
اخرى:مقتضى دليل الشرط هل هو حكم تكليفي محض غير مستتبع لحكم إلزامي،فلو
فسخ ليس فيه إلاّ الإثم و إلاّ فالفسخ نافذ،أو انّه حكم وضعي أيضا؟
ثانيهما:في أنّ هذا الشرط بناء على أن يكون أثره مجرّد الحكم التكليفي لا الوضعي،هلى له أثر أم لا؟
أمّا المقام الأوّل،فاستدل الشيخ قدّس سرّه على عدم نفوذ الفسخ بوجهين و المحقّق النائيني قدّس سرّه بوجه ثالث[١]و لكن نحن نذكر ما أفاده المحقق النائيني متمّما للوجه الأوّل الذي أفاده الشيخ.
أحدهما:أنّ الحكم التكليفي بوجوب ترك الفسخ يكون رافعا للسلطنة على الفسخ،و
بضميمة ما أفاده المحقّق النائيني-و هو استلزام هذا لعدم كونه قادرا على
إيجاد الفسخ شرعا،و يعتبر القدرة الشرعية أيضا في نفوذ المعاملات و
نظائرها-
[١]منية الطالب ٣/٤٧.