محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٦ - منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
قوله قدّس سرّه:و منها:تأخير الأخذ بمقتضى الخيار[١]
كحتّى يكون مستلزما للربا.
فتحصّل ممّا ذكر أنّ الحقّ في المسألة هو سقوط الخيار و ثبوت الأرش؛أمّا
ثبوت الأرش فلأنّ الربا الذي دلّ الدليل على حرمته إنّما هو الزيادة في
البيع، و لا ربط له بالأرش،و على هذا فلا إشكال في سقوط الخيار بالتصرّف و
بحدوث العيب.و مع التنزّل عن ثبوت الأرش يسقط الخيار أيضا لإطلاق الأدلّة،و
حينئذ لا مفرّ للمشتري من التضرّر.
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك كلّه،يعني قلنا بسقوط الأرش و ثبوت الخيار،فإذا فسخ
البيع و قد حدث في المبيع عيب،فهل يتضرّر البائع بذلك بلا جهة أم يتدارك
ضرره بشيء؟
ذكر بعض أنّ ضرره لا بدّ و أن يتدارك بإلزام المشتري بدفع بدل المعيب
بالعيب الحادث من غير جنسه معيبا بالعيب القديم و سليما من العيب
الحادث،يعني يقوّم المبيع سليما عن العيب الحادث و يؤدّي قيمته إلى
البائع،هذا.
و لكن لا ينطبق ما ذكره على القواعد أصلا؛و ذلك لأنّ مقتضى الفسخ هو رجوع
كلّ من الثمن و المثمن إلى ملك مالكه الأوّل إذا كان باقيا،و دفع بدله مع
بقائه لا وجه له.و بعبارة اخرى:لو كان الفسخ صحيحا فلازمه رجوع كلّ من
العينين إلى مالكه، و لو لم يكن صحيحا فلا وجه لدفع البدل أصلا،فهذا الذي
ذكره لتدارك ضرر البائع لا بدّ و أن يكون الحكم به من المشرّع لا منّا.
منها:تأخير الأخذ بمقتضى الخيار(١)-[١]يعني عدم الفسخ أو أخذ الأرش فورا.
و الكلام يقع في مقامين:
الأوّل:في كونه مسقطا للأرش.