محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٦ - السابع في خيار العيب
كسائر الأوصاف فإنّها إن وجدت في شيء يزود ذلك الشيء بحسب قيمته الأصليّة أو ينقص عنه.و هذا هو الفارق بينهما.
و بالجملة،عليهما يتمّ ما أفاده الشيخ من أنّ إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيّا على سلامة العين من العيب.
و المراد من إطلاق العقد هو إطلاقه في مقام الإثبات،أي عدم تقييده بالتبرّي
من العيوب أو بوقوعه على المعيب.و المراد من الاقتضاء أيضا الاقتضاء في
مقام الإثبات.أي إطلاق العقد في مقام الإثبات و عدم تقييده بالتبرّي من
العيوب أو بوقوعه على المعيب بضميمة المقدّمتين،يقتضي إثباتا أن يكون وصف
الصحّة شرطا بحسب ارتكاز العقلاء.
و على هذا البيان لا يرد شيء ممّا اورد على الشيخ قدّس سرّه،من أنّ عدم
تقييد البيع بكونه مبنيّا على سلامة العين لا يقتضي اعتبار السلامة
فيها،غاية الأمر لا ينافي ثبوته بدليل آخر،لا أنّه يقتضي ذلك.و ذلك لأنّ
المراد من الإطلاق ليس هو عدم تقييده بوصف الصحّة و إلاّ لتمّ ما اورد،و
إنّما المراد عدم تقييده بالبراءة من العيب أو بكون المبيع أو الثمن
معيبا،فيكون حينئذ كاشفا بحسب الارتكاز عن اعتبار وصف الصحّة و اشتراطه.
ثمّ إنّ ترك اشتراطه صريحا إنّما هو من جهة كونه ارتكازيّا و اعتمادا على
ذلك، لا لما أفاده الشيخ من أنّه اعتمادا على أصالة السلامة؛فإنّه لا معنى
للتعويل على أصالة الصحّة،إذ لو كان المراد منها استصحاب
الصحّة،فإنّه-مضافا إلى أنّه لا أثر لنفس المستصحب في المقام و إنّما الأثر
لنفس الاستصحاب و ربما يعتبر في جريانه أن يكون لبقاء نفس المستصحب أثر و
مع قطع النظر عن ذلك أو القول بعدم اعتباره