محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٩ - الثالث الاختلاف في الفسخ و عدمه
كو لا يخفى ما فيه؛فإنّه خلاف الظاهر و إلاّ فهذا الاحتمال يأتي في كثير من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة.
ثانيهما:احتمال أن يكون حكم الإمام عليه السّلام من جهة قاعدة«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»لا من جهة«ملك الإقرار».
و فيه ما تقدّم؛من أنّ الإقرار بالبيع ليس إقرارا على النفس.
فالإنصاف أنّ الرواية دليل على القاعدة لو لم يكن فيها إشكال من جهة اخرى. و
سيجيء الكلام في بيان القاعدة إن شاء اللّه،فيمكن التمسّك بها لإثبات
الفسخ في المقام.
و أمّا لو كان النزاع بعد انقضاء زمان الخيار،كما لو تلف العين مثلا،فلا
بدّ لمدّعي الفسخ من الإثبات،فإن أثبت فهو و إلاّ تصل النوبة إلى حلف
المنكر لو ادّعى المدّعي علمه بالفسخ،و إلاّ فلا حلف عليه أيضا.
ثمّ إذا عجز عن إثبات الفسخ،فهل يستحقّ الأرش أم لا؟الظاهر هو الثاني؛ و
ذلك لأنّ الأرش إنّما هو في فرض إمضاء العقد و مطالبته بذلك و المفروض أنّه
يدّعي فسخ المعاملة،فلا يبقى مجال للأرش.
و نقل الشيخ عن الدروس[١]أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش و ما زاد على القيمة من الثمن.
و حاصل ما أفاده في الدروس في وجه ذلك-على ما نقله الشيخ-هو أنّ مدّعي
الفسخ يعترف بأنّه يستحقّ الثمن من البائع مثلا،و يعترف أيضا بلزوم دفع ثمن
[١]الدروس ٣/٢٨٧.