محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١ - منها شراء من ينعتق عليه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار[١]
كو بالجملة،فالتحقيق ثبوت الخيار للواحد المتّصف بعنوانين من طرفين و من
جهتين،من جهة كونه بائعا و من جهة كونه مشتريا،وفاقا لجمع من المتقدّمين
كالعلاّمة و الشهيدين[١]و أمثالهم.
ثمّ لو فرضنا ثبوت الخيار للواحد،يقع الكلام في غاية هذا الخيار،فبعض قال
بإمكان أن تكون غايته أطول مجلس يمكن أن يفرض مجلسا للبيع،أو أوسط مجلس بيع
يفرض.و لكن الحقّ أنّ كلّ هذه قول بلا دليل،بل مقتضى أدلّة الخيار ثبوته
ما لم تحصل الغاية،فيكون باقيا إلى الأبد،إلاّ أن يراد مجرّد الإمكان
الذاتي لا الوقوعي.
يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت الخيار المجلس
(١)-[١]
منها:شراء من ينعتق عليه
مثل العمودين و محارم المرأة،و المحتمل فيه ثلثة: ثبوته مطلقا،و عدم ثبوته مطلقا،و ثبوته لخصوص البائع دون المشتري.
و التحقيق أنّه بناء على عدم دخوله في ملك المشتري و انعتاقه من ملك البائع
-على ما هو المختار و مرّ تفصيله في باب المعاطاة؛من جهة أنّ حقيقة البيع
ليس إلاّ الإعطاء لا مجّانا و هذا لا يستلزم دخول العوض في كيس من يخرج عنه
المعوّض،و هكذا ما ورد من أنّه«لا عتق إلاّ في ملك»بناء على تسليم دلالته
على اعتبار أن يكون المعتق مالكا يكون أجنبيّا عن الانعتاق-فعلى هذا المبنى
لا ريب في عدم ثبوت الخيار لا للبائع و لا للمشتري؛و ذلك لأنّ تصوير البيع
مع فرض عدم دخول المعوّض في ملك المشتري و انعتاقه عنه من ملك بائعه يمكن
على أحد
[١]التذكرة ١/٥١٥-٥١٦،الدروس ٣/٢٦٥،و المسالك ٣/١٩٧-١٩٨.