محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩ - مسالة لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره
كالتحقّق،فيشمل جميع أفراد الموضوع على فرض تحقّق الغاية أو العنوان حتّى الأفراد التي لا يكون تحقّقه بالنسبة إليها ممكنا.
و منها:أنّه و لو سلّمنا عدم لغويّة جعل مثل هذه الغاية،لكن الافتراق إنّما
هو عدم اجتماع ما من شأنه الاجتماع،فالتقابل بين الافتراق و الاجتماع بنحو
العدم و الملكة،و لذا استظهرنا اعتبار الاجتماع في ثبوت الخيار.و على هذا
فيعتبر في ثبوت الحكم قابليّة موضوعه للافتراق و لو لم يمكن ذلك كما في
الشخصين المتّصلين بالأعضاء الرئيسيّة،فإنّ فيهما قابليّة الافتراق و
شأنيّته،بخلاف الشخص الواحد إذا باع و اشترى،فإنّه ليس في الشخص الواحد
شأنيّة الاجتماع و الافتراق أصلا.و بالجملة الافتراق محتاج إلى طرفين
المفترق و المفترق عنه،فلا معنى له في الشخص الواحد.نعم في الشخصين
المتّصلين يعقل الافتراق،لكنّه يستلزم موتهما. و بهذا البيان فصّل بعض بين
الشخصين المتّصلين إذا باع أحدهما و اشترى الآخر و بين الشخص الواحد
كذلك،فقالوا بثبوت الخيار في الأوّل دون الثاني.
أقول:هذا الوجه و إن كان أمتن الوجوه،لكن جوابه هو ما ذكرناه في محلّه، من
أنّ المطلق أو العام إذا قيّد بمقيّد متّصل،هل يقيّد ذلك المطلق بضدّ ذلك
المقيّد أو يقيّد بالاتّصاف بعدم ذاك القيد بنحو السالبة المعدولة أو يقيّد
بعدمه بنحو السالبة المحصّلة؟و قد اخترنا الاحتمال الثالث.مثلا لو قال
المولى:أكرم العلماء إلاّ الفسّاق منهم،فهل يقيّد موضوع«أكرم»بالعادل فيكون
الواجب إكرام العالم العادل، أو يقيّد بالاتّصاف بالعدم أي العالم غير
الفاسق بنحو الاتّصاف بالعدم،أو يقيّد بعدم الفسق بنحو العدم المحمولي و
السالبة المحصّلة أي الذي لا يكون فاسقا؟و إذا كان التقييد بهذا النحو
فيمكن تقييد غير القابل و من ليس له شأنيّة الملكة بعدم الملكة