محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٢ - الاولى في إمكان جعل الخيار للأجنبي
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يصحّ جعل الخيار لأجنبيّ[١]
كمفقود؛لأنّ ما قصد و هو ثبوت الخيار واقع في الخارج،غاية الأمر قد خصّص نفوذه بمقدار من الزمان،و أيّ منافات بين ذلك و بين دليل { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } ؟
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه بأنّه لو جعل مبدء الخيار من حين التفرّق بطل لأدائه إلى الجهالة و الغرر.
و لكن التحقيق أنّه تارة يكون مجموع مدّة ثبوت الخيار معلوما و يكون الجهل
في استناد أيّ مقدار من تلك المدّة إلى أيّ سبب من أسباب الخيار،نظير ما لو
اشترطا ثبوت الخيار بعد التفرّق و انقضاء ثلاثة أيّام إلى آخر شهر رمضان
مثلا،فإنّ في هذا الفرض مدّة الخيار معلوم،غايته لم يعلم أنّه في أيّ مقدار
منها يكون الخيار خيار المجلس و في أيّ مقدار الخيار خيار الشرط.
و اخرى يكون مدّة ثبوت الخيار مجهولا،كما لو اشترطا ثبوت الخيار خمسة أيّام
بعد التفرّق و لم يعلم أنّ مدّة اجتماعهما في المجلس أربعة أيّام حتّى
يكون مجموع زمان الخيار تسعة أيّام أو ستة أيّام حتّى يكون مجموع زمان
الخيار أحد عشر يوما،فإنّ هذا غرر فتأمّل،و إن كان مدة خيار الشرط الذي
أقدما عليه معلوما في حدّ نفسه.
و بالجملة فالقسم الأوّل محكوم بالصحّة بخلاف القسم الثاني فإنّه محكوم بالبطلان.
«مسألة»فى جعل الخيار للأجنبيّ و فيها جهات
(١)-[١]و كان الأولى تقديم ما أخّره قدّس سرّه،و هو التكلّم في معقوليّة جعل الخيار للأجنبي، فلنقدّم الكلام في جهات:
الاولى:في إمكان جعل الخيار للأجنبي
الاولى:في إمكان جعل الخيار للأجنبي.
و ربما يتخيّل استحالة ذلك كما نقله الشيخ.و الوجه في ذلك كونه مخالفا