محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٩ - منها التصرّف بعد العلم بالعيب
قوله قدّس سرّه:و منها:التصرّف بعد العلم بالعيب[١]
كحادث في ملك المشتري و ممّا أنعم اللّه به عليه،و لا ربط له بالبائع.
منها:التصرّف بعد العلم بالعيب(١)-[١]ذكر ابن حمزة[١]من الامور المسقطة للردّ و الأرش:التصرّف بعد العلم بالعيب.
و أفاد الشيخ أنّه يمكن أن يكون المدرك لقوله بمسقطيّته للخيار كون التصرّف
رضى بالبيع،و للأرش كون الدليل المثبت للأرش بعد التصرّف ظاهر في كونه قبل
العلم بالعيب و لا يعمّ ما إذا كان بعد العلم به.
و اورد عليه-كما في المكاسب-بأنّ التصرّف لا يكون رضى بالعيب،و على فرض
تسليمه لا يكون رضى بالمعيب.و دعوى اختصاص النصّ بصورة كون التصرّف قبل
العلم ممنوع،بل جملة من النصوص مطلقة.
و أورد بعض الأكابر على الشيخ:بأنّ بعض الروايات و إن كان مطلقا،لكنّه ضعيف،بخلاف ما ظاهره الاختصاص.
و التحقيق أنّ ذيل صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام،و هو قوله عليه
السّلام:«و قد قال عليّ:لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها»مطلق من
حيث وقوع التصرّف قبل العلم أو بعده مع أنّها صحيحة،فتأمّل.هذا،مضافا إلى
أنّه لا وقع لشيء ممّا ذكر؛فإنّ ثبوت الأرش لا يتوقّف على التصرّف حتّى
يبحث في أنّه مختصّ بخصوص ما إذا كان قبل العلم أو بعده.
و على هذا،فالتصرّف إن كان فيه ظهور عرفا في إسقاط خصوص الخيار يكون مسقطا
له بخصوصه و إلاّ فلا،إلاّ أن يكون من قبيل إحداث الحدث و موجبا لعدم بقاء
العين قائمة بعينها فإنّه يكون مسقطا للخيار تعبّدا.و إن كانت فيه قرينة
على
[١]الوسيلة/٢٥٧.