محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٧ - «مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة[١]
كلإثبات بقاء البيع و نفوذه باستصحاب الصحّة،و في فرض الفسخ يكون البيع
باطلا لا محالة و هذا معنى الخيار،و في المقام نقول:لو كانت الروايات ظاهرة
فإطلاقها من جهة وقوع الفسخ و عدمه يتقيّد بواسطة الإجماع على صحّة البيع
لو لم يفسخ فتأمّل،فلا محالة يختصّ البطلان بصورة الفسخ.و ثانيهما:إطلاقها
من حيث وقوع الفسخ فورا أو مع التراخي،و لا وجه لتقييدها من هذه الجهة،و
تقييدها من الجهة الاولى لا يستلزم تقييدها من هذه الجهة أيضا.
فبناء على القول بظهورها في نفي اللزوم صحّة التمسّك بإطلاقها في المقام
واضح،و هكذا بناء على ظهورها في البطلان،فعلى كلا التقديرين يمكن التمسّك
بإطلاقها لإثبات التراخي كما عرفت،و لا تصل النوبة إلى استصحاب الصحّة كما
توهّم أصلا.
«مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة
(١)-[١]تارة يكون التلف في الثلاثة و اخرى بعد الثلاثة،و على كلّ تارة يكون قبل القبض و اخرى بعده:
أمّا إن كان بعد الثلاثة و بعد القبض،فلا إشكال في أنّه يكون من مال
المشتري؛ أمّا بناء على القول باعتبار عدم إقباض المبيع في ثبوت الخيار
للبائع فلأنّ التلف بعد الإقباض،و هو يكون من مال المشتري.و أمّا بناء على
عدم اعتبار ذلك و ثبوت الخيار في هذا الفرض للبائع،فمضافا إلى الوجه
المتقدّم-و هو أنّ التلف بعد القبض يكون من مال المشتري-يكون له وجه ثان،و
هو أنّ التلف في زمان الخيار يكون ممّن لا خيار له و هو المشتري في
المقام.و بالجملة لا إشكال فيما ذكر على كلا القولين.
و أمّا إن كان التلف بعد الثلاثة و قبل القبض،فظاهر النبوي المعمول به بين