محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١ - عدم ثبوت الخيار للفضوليين و وجهه
قوله قدّس سرّه:و ممّا ذكرنا اتّضح عدم ثبوت الخيار للفضوليّين[١]
كمن له الخيار على ما انتقل إليه،هذا على مبناه،و على مبنانا عدم شمول خطاب
«أوفوا»له و عدم كونه مأمورا بإتمام العقد لأنّه سقط عن الوكالة بتمام
العقد فصار أجنبيّا عن المال-ففي هذا الفرض يقول الشيخ قدّس سرّه إنّه لو
كان الموكّل حاضرا في مجلس العقد،و بعد العقد أنشأ الوكالة له ثانيا و صار
أيضا وكيلا مفوّضا،فقهرا يشمله خطاب«أوفوا»و تكون له السلطنة على ما انتقل
إليه و توجد فيه الجهة الثانية أيضا،فهل يشمله دليل الخيار و يصير ذا حقّ
خياري أم لا،و من الواضح أنّ دليل الخيار إنّما يشمل من يكون داخلا في
موضوعه حال العقد لا بعده،أي يكون مخاطبا بخطاب«أوفوا»و مسلّطا على ما
انتقل إليه حينه لا بعده.
و الذي يدلّ على أنّ مراده ما ذكرنا،أنّه خصّص هذا الفرض بخصوص التفويض إلى
الوكيل السابق الذي كان هو البائع،و لو كان مراده الخيار بعنوان
الوكالة،لم يكن وجه لهذا التخصيص،لأنّه يمكن توكيل الأجنبي أيضا في الفسخ.و
أظنّ أنّ هذا ظاهر جدّا.
عدم ثبوت الخيار للفضوليين و وجهه
(١)-[١]ملخّص
ما أفاده أنّ عدم ثبوت الخيار للفضولي ليس من جهة عدم صدق
«البيّع»عليه؛لصدق ذلك عرفا خصوصا فيما إذا كان المال تحت تصرّفه في مدّة
مديدة،أو كان حصوله تحت يده بأحد الأسباب العرفيّة كالقمار مثلا،فإنّه يعدّ
مالكا عرفا و يصدق عليه عنوان البائع،و ليس المراد من البيع ما أفاد الملك
شرعا؛ إذ لازم ذلك عدم ثبوت الخيار قبل القبض في الصرف و السلم لعدم تحقّق
الملك،بل الوجه في ذلك فحوى ما تقدّم من عدم ثبوته للوكيلين غير
المستقلّين.
أقول:الأولويّة ممنوعة على ما أفاده من صدق البائع على الفضولي عرفا، خصوصا
لو كان المراد من الوكيلين غير المستقلّين الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة؛